أحمد (١) وأصحاب "السنن"(٢) من حديث عمرو بن أبي عمرو وغيره، عن عكرمة، عن ابن عباس باللفظ الأوّل.
وأما الرّواية الأخرى؛ فهي عند البيهقي (٣) بلفظ: "مَلعونٌ مَن وَقَع عَلى بَهِيمَةٍ" وقال: "اقْتُلُوه وَاقْتُلُوهَا، لا يُقال: هذه الّتى فُعل بها كَذا وكذا".
قال أبو داود (٤): وفي رواية عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس: "لَيس عَلَى الذّي يَأتِي الْبَهيمَةِ حَدٌّ". فهذا يضعف حديث عمرو بن أبي عمرو.
وقال الترمذي: حديث عاصم أصح.
ولما رواه الشافعي في "كتاب اختلاف علي وعبد الله" من جهة عمرو بن أبي عمرو قال: إن صح قلتُ به.
ومال البيهقي (٥) إلى تصحيحه؛ لما عَضَد طريقَ عمرو بن أبي عمرو.
وعنده (٦) من رواية عباد بن منصور، عن عكرمة.
[٥٨٠١]- وكذا أخرجه عبد الرزاق (٧) عن إبراهيم بن محمَّد، عن داود بن الحصين، عن عكرمة. ويقال: إن أحاديث عباد بن منصور عن عكرمة إنما سمعها من إبراهيم بن أبي يحيى، عن داود، عن عكرمة، فكان يدلسها بإسقاط
(١) مسند الإِمام أحمد (١/ ٢٩٦). (٢) سنن أبي داود (رقم ٤٤٦٤)، سنن الترمذي (رقم ٢٥٦٤)، السنن الكبرى, للنسائي (رقم ٧٣٤٠). (٣) السنن الكبرى (٨/ ٢٣٣ - ٢٣٤). (٤) سنن أبي داود (رقم ٤٤٦٥). (٥) السنن الكبرى (٨/ ٢٣٤). (٦) السنن الكبرى (٨/ ٢٣٤). (٧) المصنف لعبد الرزاق (رقم ١٣٤٩٢).