التقليد ليس طريقًا للعلم ولا موصلًا له لا في الأصول ولا في الفروع وهو قول جمهور العقلاء والعلماء.
فرض العامي الذي لا يشتغل باستنباط الأحكام من أصولها لعدم أهليته فيما لا يعلمه من أمر دينه ويحتاج إليه [أن يقصد أعلم من في زمانه وبلده فيسأله عن نازلته فيمتثل فيها فتواه لقوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣)﴾ [النحل: ٤٣]، وعليه الاجتهاد في أعلم أهل وقته بالبحث عنه حتى يقع عليه الاتفاق من الأكثر من الناس] وعلى العالم أيضًا فرض أن يقلد عالمًا مثله في نازلة خفي عليه فيها وجه الدليل والنظر وأراد أن يجدد الفكر فيها والنظر حتى يقف على المطلوب فضاق الوقت عن ذلك وخاف على العبادة أن تفوت أو على الحكم أن يذهب سواء كان ذلك المجتهد الآخر صحابيًا أو غيره وإليه ذهب القاضي أبو بكر وجماعة من المحققين. [٢/ ٢٠٧] بتصرف