للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

(١٧٣) قوله تعالى: ﴿فَلَا تَخْشَوْهُمْ﴾ يريد الناس ﴿وَاخْشَوْنِي﴾ الخشية أصلها طمأنينة في القلب تبعث على التوقي. والخوف: فزع القلب تخف له الأعضاء، ولخفة الأعضاء به سمي خوفًا ومعنى الآية التحقير لكل من سوى الله تعالى والأمر بإطراح أمرهم ومراعاة أمر الله تعالى. [٢/ ١٦٥]

(١٧٤) من قوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢].

أمر وجوابه، وفيه معنى المجازاة فلذلك جزم، وأصل الذكر التنبه بالقلب للمذكور والتيقظ له، وسمي الذكر باللسان ذكرًا لأنه دلالة على الذكر القلبي غير أنه لما كثر إطلاق الذكر على القول اللساني صار هو السابق للفهم ومعنى الآية: اذكروني بالطاعة أذكركم بالثواب والمغفرة قاله سعيد بن جبير وقال أيضًا: الذكر طاعة الله فمن لم يطعه لم يذكره وإن أكثر التسبيح والتهليل وقراءة القرآن … وسئل أبو عثمان فقيل له: نذكر الله ولا نجد في قلوبنا حلاوة! فقال: أحمدوا الله تعالى على أن زين جارحة من جوارحكم بطاعته. [٢/ ١٦٦ - ١٦٧] بتصرف

(١٧٥) من قوله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥)[البقرة: ١٥٥].

أي بالثواب على الصبر. والصبر أصله الحبس وثوابه غير مقدر لكن لا يكون ذلك إلا بالصبر عند الصدمة الأولى كما روى البخاري عن أنس عن النبي : «إنما الصبر عند الصدمة الأولى» أي إنما الصبر الشاق على النفس الذي يعظم الثواب عليه إنما هو عند هجوم المصيبة وحرارتها

<<  <   >  >>