(١٦٤) من قوله تعالى: ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٣٨]
قال الأخفش وغيره: دين الله وهو بدل من (ملة) وقال الكسائي. وهي منصوبة على تقدير اتبعوا. أو على الإغراء أي الزموا.
أي صبغة الله أحسن صبغة وهو الإسلام فسمي الدين صبغة استعارة ومجازًا من حيث تظهر أعماله وسمته على المتدين كما يظهر أثر الصبغ في الثوب. وقال بعض شعراء ملوك همدان:
وكل أناس لهم صبغة … وصبغة همدان خير الصبغ
صبغنا على ذاك أبناءنا … فأكرم بصبغتنا في الصبغ
[٢/ ١٤٠] بتصرف
(١٦٥) من قوله تعالى: ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ﴾ [البقرة: ١٣٩]
أي مخلصون العبادة وفيه معنى التوبيخ أي ولم تخلصوا أنتم فكيف تَدَّعُون ما نحن أولى به منكم! والإخلاص حقيقته تصفيه الفعل عن ملاحظة المخلوقين قال ﷺ:«إن الله تعالى يقول أنا خير شريك فمن أشرك معي شريكًا فهو لشريكي يا أيها الناس أخلصوا أعمالكم لله تعالى فإن الله تعالى لا يقبل إلا ما خلص له ولا تقولوا هذا لله وللرحم فإنها للرحم وليس لله منها شيء ولا تقولوا هذا لله ولوجوهكم فإنها لوجوهكم وليس لله تعالى منها شيء» رواه الضحاك بن قيس الفهري قال: قال رسول الله ﷺ فذكره، خرجه الدارقطني.