للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

(١٥٨) من قوله تعالى: ﴿فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٣٢)[البقرة: ١٣٢].

إيجاز بليغ والمعنى: الزموا الإسلام وداوموا عليه ولا تفارقوه حتى تموتوا فأتى بلفظ موجز يتضمن المقصود ويتضمن وعظًا وتذكيرا بالموت وذلك أن المرء يتحقق أنه يموت ولا يدري متى فإذا أُمر بأمر لا يأتيه الموت إلا وهو عليه فقد توجه الخطاب من وقت الأمر دائبًا لازمًا. [٢/ ١٣٤]

(١٥٩) وحكي أن يعقوب حين خُيِّر كما تُخير الأنبياء اختار الموت وقال: أمهلوني حتى أُوصي بَنيّ وأهلي فجمعهم وقال لهم هذا فاهتدوا وقالوا: ﴿نَعْبُدُ إِلَهَكَ﴾ [البقرة: ١٣٣] الآية فأروه ثبوتهم على الدين ومعرفتهم بالله تعالى. [٢/ ١٣١]

(١٦٠) من قوله تعالى: ﴿قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾ [البقرة: ١٣٣].

سمى الله كل واحد من العم والجد أبًا. وبدأ بذكر الجد ثم إسماعيل العم لأنه أكبر من إسحاق و (إلهًا) بدل (إلهك) بدل النكرة من المعرفة وكرره لفائدة الصفة بالوحدانية وقيل (إلهًا) حال. قال ابن عطية: وهو قول حسن لأن الغرض إثبات حال الوحدانية. [٢/ ١٣٥]

(١٦١) من قوله تعالى: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ﴾ [البقرة: ١٣٤].

وفي هذا دليل على أن العبد يضاف إليه أعمال وأكساب وإن كان الله

<<  <   >  >>