قال الشعبي: هو بين أيديهم يقرءونه ولكن نبذوا العمل به. وقال سفيان بن عيينة أدرجوه في الحرير والديباج وحلوه بالذهب والفضة ولم يحلوا حلاله ولم يحرموا حرامه فذلك النبذ. [٢/ ٤١]
وقال محمد بن إسحاق: لما ذكر رسول الله ﷺ سليمان في المرسلين قال بعض أحبارهم: يزعم محمدًا أن ابن داود كان نبيًا! والله ما كان إلا ساحرًا فأنزل الله ﷿: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا﴾ [البقرة: ١٠٢] أي ألقت إلى بني آدم أن ما فعله سليمان من ركوب البحر واستسخار الطير والشياطين كان سحرًا.
قوله تعالى: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ﴾ [البقرة: ١٠٢] تبرئة من الله لسليمان ولم يتقدم في الآية أن أحدًا نسبه إلى الكفر ولكن اليهود نسبته إلى السحر، ولكن لما كان السحر كفرًا صار بمنزلة من نسبه إلى الكفر ثم قال: