للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

(١١٥) من قوله تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ [البقرة: ٨٣].

قال أبو العالية: قولوا لهم الطيب من القول وجازوهم بأحسن ما تحبون أن تجازوا به وهذا كله حض على مكارم الأخلاق فينبغي للإنسان أن يكون قوله للناس لينا ووجهه منبسطًا طلقًا مع البر والفاجر والسني والمبتدع من غير مداهنة ومن غير أن يتكلم منه بكلام يظن أنه يرضي مذهبه لأن الله تعالى قال لموسى وهارون ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا﴾ [طه: ٤٤] فالقائل ليس بأفضل من موسى وهارون والفاجر ليس بأخبث من فرعون وقد أمرهما الله تعالى باللين معه وقال طلحة بن عمر: قلت لعطاء إنك رجل يجتمع عندك ناس ذوو أهواء مختلفة، وأنا رجل فيّ حدة فأقول لهم بعض القول الغليظ فقال: لا تفعل! يقول الله تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ [البقرة: ٨٣] فدخل في هذه الآية اليهود والنصارى فكيف بالحنيفي. [٢/ ٢٠]

(١١٦) من قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ﴾ [البقرة: ٨٥].

قال علماؤنا: فداء الأسارى واجب وإن لم يبق درهم قال ابن خويز منداد تضمنت الآية وجوب فك الأسرى وبذلك وردت الآثار عن النبي أنه فك الأسارى وأمر بفكهم وجرى بذلك عمل المسلمين وانعقد به الإجماع ويجب فك الأسارى من بيت المال فإن لم يكن فهو فرض على كافة المسلمين ومن قام به منهم أسقط الفرض عن الباقين. [٢/ ٢٦]

<<  <   >  >>