للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

(١٠٧) من قوله تعالى: ﴿لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ﴾ [البقرة: ٧٨].

الأماني: جمع أمنية وهي التلاوة ومنه قوله تعالى: ﴿إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ [الحج: ٥٢] أي إذا تلا ألقى الشيطان في تلاوته. وقال كعب بن مالك:

تمنى كتاب الله أول ليله … وآخره لاقى حمام المقادر

وقال آخر:

تمنى كتاب الله آخر ليله … تمني داود الزبور على رسل

والأماني أيضًا الأكاذيب ومنه قول عثمان : ما تمنيت منذ أسلمت أي ما كذبت- الأماني أيضًا ما يتمناه الإنسان ويشتهيه … [٢/ ٩]

(١٠٨) من قوله تعالى: ﴿وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (٧٨)[البقرة: ٧٨].

﴿وَإِنْ﴾ بمعنى ما النافية ﴿يَظُنُّونَ﴾ يكذبون ويحدثون لأنهم لا علم لهم بصحة ما يتلون وإنما هم مقلدون لأحبارهم فيما يقرأون به.

قال أبو بكر بن الأنباري: وقد حدثنا أحمد بن يحيى النحوي: أن العرب تجعل الظن علمًا وشكاً وكذبًا وقال: إذا قامت براهين العلم فكانت أكثر من براهين الشك فالظن يقين وإذا اعتدلت براهين اليقين وبراهين الشك فالظن شك وإذا زادت براهين الشك على براهين اليقين فالظن كذب قال الله ﷿: ﴿وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ أراد إلا يكذبون. [٢/ ١٠] بتصرف

<<  <   >  >>