للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

(١٠٥) من قوله تعالى: ﴿فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ [البقرة: ٧٤].

﴿أَوْ﴾ قيل: هي بمعنى الواو وقيل هي بمعنى بل وقيل: معناها الإبهام على المخاطب ومنه قول أبي الأسود الدؤلي:

أحب محمدًا حبًا شديدًا … وعباسًا وحمزة أو عليا

فإن يك حبهم رشدًا أصبه … ولست بمخطئ إن كان غيا

ولم يشك أبو الأسود أن حبهم رشد ظاهر وإنما قصد الإبهام وقد قيل لأبي الأسود حين قال ذلك شككت! قال: كلا ثم استشهد بقوله تعالى: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢٤)[سبأ: ٢٤]، وقال: أو كان شاكًا من أخبر بهذا! وقيل معناها التخيير أي شبهوها بالحجارة تصيبوا أو بأشد من الحجارة تصيبوا وهذا كقول القائل: جالس الحسن أو ابن سيرين وتعلم الفقه أو الحديث أو النحو وقيل: بل هي على بابها من الشك ومعناها: عندكم أيها المخاطبون وفي نظركم أن لو شاهدتم قسوتها لشككتم: أهي كالحجارة أو أشد من الحجارة؟ وقالت فرقة: إنما أراد الله تعالى أن فيهم من قلبه كالحجر وفيهم من قلبه أشد من الحجر فالمعنى: هم فرقتان. [١/ ٥٠١] بتصرف

(١٠٦) من قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٧٤].

قال مجاهد: ما تردى حجر من رأس جبل ولا تفجر نهر من حجر ولا خرج منه ماء إلا من خشية الله نزل بذلك القرآن الكريم ومثله عن ابن جريج. [١/ ٥٠٢]

<<  <   >  >>