وقال الحسن لمطرف بن عبدالله: عظ أصحابك، فقال إني أخاف أن أقول ما لا أفعل قال يرحمك الله: وأينا يفعل ما يقول! يود الشيطان أنه قد ظفر بهذا فلم يأمر أحد ولم ينه عن منكر. وقال مالك عن ربيعة بن أبي عبدالرحمن سمعت سعيد بن جبير يقول: لو كان المرء لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر حتى لا يكون فيه شيء ما أمر أحد بمعروف ولا نهى عن منكر قال مالك: وصدق، من ذا الذي ليس فيه شيء! [١/ ٤١٠ - ٤١١] بتصرف
(٧٢) من قوله تعالى: ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٤٤)﴾ [البقرة: ٤٤].
أي: أفلا تمنعون أنفسكم من مواقعة هذه الحال المردية لكم، والعقل: المنع ومنه عقال البعير؛ لأنه يمنع عن الحركة ومنه العقل للدية؛ لأنه يمنع ولي المقتول عن قتل الجاني ومنه اعتقال البطن واللسان، ومنه يقال للحصن: مَعقِل. والعقل: نقيض الجهل. [١/ ٤١٢].
(٧٣) من قوله تعالى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾ [البقرة: ٤٥].
أمر تعالى بالصبر على الطاعة وعن المخالفة في كتابه فقال: ﴿وَاصْبِرُوا﴾ [الأعراف: ١٢٨] يقال فلان صابر عن المعاصي وإذا صبر عن المعاصي فقد صبر على الطاعة هذا أصح ما قيل قال النحاس: ولا يقال لمن صبر