هو رفث وذكر جماع أو تحريض عليه لا يجوز وكذلك ما أشبهه وَجُوِّزَ ما عدا ذلك ومن أعظمه قربًا إلى التصريح قول النبي ﷺ لفاطمة بنت قيس:«كوني عند أم شريك ولا تسبقيني نفسك» ولا يجوز التعريض لخطبة الرجعية إجماعًا لأنها كالزوجة وأما من كانت في عدة البينونة فالصحيح جواز التعريض لخطبتها والله أعلم. وروي في تفسير التعريض ألفاظ كثيرة جماعها يرجع إلى قسمين: الأول: أن يذكر لوليها يقول له لا تسبقني بها والثاني: أن يشير بذلك إليها دون واسطة فيقول لها. إني أريد التزويج أو إنك لجميلة إنك لصالحة إن الله لسائق إليك خيرًا إني فيك لراغب ومن يرغب عنك إنك لنافقة وإن حاجتي في النساء وإن يقدر الله أمرًا يكن، هذا هو تمثيل مالك وابن شهاب وقال ابن عباس لا بأس أن يقول: لا تسبقيني بنفسك ولا بأس أن يهدي إليها وأن يقوم بشغلها في العدة إذا كانت من شأنه قاله إبراهيم. وجائز أن يمدح نفسه ويذكر مآثره على وجه التعريف بالزواج وقد فعله أبو جعفر محمد بن علي بن حسين قالت سكينة بنت حنظلة استأذن عليَّ محمد بن علي ولم تنقض عدتي من مهلك زوجي فقال: قد عرفت قرابتي من رسول الله ﷺ وقرابتي من علي وموضعي في العرب. قلت: غفر الله لك يا أبا جعفر إنك رجل يؤخذ عنك تخطبني في عدتي! قال إنما أخبرتك بقرابتي من رسول الله ﷺ ومِنْ عَلي وقد دخل رسول الله ﷺ على أم سلمة وهي متأيمة من أبي سلمة فقال: لقد علمت