للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

استرد الغازين ووجه بقوم آخرين وهذا والله أعلم يقوي اختصاص مدة الإيلاء بأربعة أشهر. [٣/ ١٠٤]

(٢٥٥) من قوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٢٨].

﴿وَلَهُنَّ﴾ أي: لهن من حقوق الزوجية على الرجال مثل ما للرجال عليهن ولهذا قال ابن عباس «إني لأتزين لامرأتي كما تتزين لي وما أحب أن أستنظف كل حقي الذي لي عليها فتستوجب حقها الذي لها علي لأن الله تعالى قال: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾».

قول ابن عباس: «إني لأتزين لامرأتي» قال العلماء: أما زينة الرجال فعلى تفاوت أحوالهم فإنهم يعملون ذلك على اللبق والوفاق فربما كانت زينة تليق في وقت ولا تليق في وقت وزينة تليق بالشباب وزينة تليق بالشيوخ ولا تليق بالشباب ألا ترى أن الشيخ والكهل إذا حفّ شاربه ليق به ذلك وزانه، والشاب إذا فعل ذلك سمج ومقت لأن اللحية لم توفر بعد فإذا حف شاربه في أول ما خرج وجهه سمج وإذا وفرت لحيته وحف شاربه زانه ذلك … وكذلك في شأن الكسوة ففي هذا كله ابتغاء الحقوق فإنما يعمل على اللبق والوفاق ليكون عند امرأته في زينة تسرها ويعفها عن غيره من الرجال وكذلك الكحل من الرجال منهم من يليق به ومنهم من لا يليق به فأما الطيب والسواك والخلال والرمي بالدرن وفضول الشعر والتطهير وقلم الأظفار فهو بين موافق للجميع والخضاب للشيوخ والخاتم للجميع من

<<  <   >  >>