قلت: والشاهد في هذا أنه حكم على هذا الحديث بالاضطراب مع قوله: إن طريق إسرائيل وقيس هو أصح شيء عنده. وهذا الحديث قد خرجه البخاري (١)، وقد تكلمت عليه في موضعه من "الجامع".
٢ - وقال أيضًا في باب ما يقال بعد الوضوء: (حدثنا جعفر بن محمد بن عمران الثعلبي الكوفي، قال: حديث زيد بن حباب، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن أبي إدريس الخولاني، وأبي عثمان، عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله ﷺ: "من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين، فتحت له ثمانية أبواب من الجنة يدخل من أيها شاء".
وفي الباب عن أنس، وعقبة بن عامر.
قال أبو عيسى: حديث عمر قد خولف زيد بن حباب في هذا الحديث.
وروى عبد الله بن صالح وغيره، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس، عن عقبة بن عامر، عن عمر.
وعن ربيعة، عن أبي عثمان، عن جبير بن نفير، عن عمر.
وهذا حديث في إسناده اضطراب، ولا يصح عن النبي ﷺ في هذا الباب كبير شيء.
قال محمد: وأبو إدريس لم يسمع من عمر شيئًا) (٢).
قلت: هذا الحديث صحيح، وقد خرّجه الإمام مسلم، وفيه ما ينفي