للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قلت: وأنا أذهب إلى ما ذهب إليه ابن عدي، وأن أحاديث ثعلبة مستقيمة، قد ذكرها البزار في "مسنده" (١).

وجاءت من طرق أخرى وليس فيها ما ينظر فيه، سوى الحديث الذي استنكره البخاري، وهذا قد جاء من أكثر من وجه عن حبيب بن أبي ثابت، عن ثعلبة به، ولم أقف على تصريح لحبيب بسماعه هذا الخبر من ثعلبة، مع أنه أيضًا قد جاء من وجه آخر:

قال الدولابي: (حدثنا يحيى بن غيلان، عن أبي عوانة، عن إسماعيل بن سالم، وحدثنا فهد بن عوف، قال، ثنا أبو عوانة، عن إسماعيل بن سالم، عن أبي إدريس إبراهيم بن أبي حديد الأودي: أن علي بن أبي طالب، قال: عهد إلي النبي أن الأمة ستغدر بي من بعده) (٢).

وأخرجه الحاكم: (حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد الجمحي بمكة، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عمرو بن عون، ثنا هشيم، عن إسماعيل بن سالم، عن أبي إدريس الأودي، عن علي قال: إن مما عهد إلي النبيّ : أن الأمة ستغدر بي بعده. هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) (٣).

وقد استنكره أيضًا العقيلي، فقال بعد أن رواه: (حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا الحسن بن علي الحلواني، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن الأسود بن قيس العبدي، عن سعيد بن عمرو بن سفيان، عن أبيه، قال: خطب علي فقال: إن رسول الله لم يعهد إلينا في الإمارة عهدا نأخذ به، ولكنه رأي رأيناه، استخلف أبو بكر


(١) ينظر فيه الأحاديث: (٨٦٧ - ٨٧١).
(٢) "الكنى والأسماء" (٥٣٦).
(٣) "المستدرك" (٤٦٧٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>