رابعا: أنه قد جاء عن ابن عيينة رواية أخرى موافقة لرواية الجماعة.
٤ - وقال أيضًا في باب ما جاء في إعطاء المؤلفة قلوبهم:(حدثنا الحسن بن علي الخلال، قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن ابن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن صفوان بن أمية قال: أعطاني رسول الله ﷺ يوم حنين وإنه لأبغض الخلق إليّ، فما زال يعطيني حتى إنه لأحب الخلق إليّ.
قال أبو عيسى: حدَّثني الحسن بن علي بهذا أو بشبهه في المذاكرة.
وفي الباب عن أبي سعيد.
قال أبو عيسى: حديث صفوان رواه معمر وغيره، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، أن صفوان بن أمية قال: أعطاني رسول الله ﷺ. وكأن هذا الحديث أصح وأشبه، إنما هو سعيد بن المسيب أن صفوان بن أمية) (١).
قلت: قدّم أبو عيسى رواية معمر عن الزهري في هذا الخبر؛ وذلك لأنه قد توبع عليها، مع أن رواية يونس وقعت عند مسلم (٢) وأبي عوانة (٣) مثل رواية معمر: أن صفوان، ولكن في "تحفة الأشراف"(٤) عندما ذكر رواية يونس التي خرّجها مسلم قال: عن صفوان.
وهذا قد يكون بسبب أن هذا الحديث قد حدث به مذاكرة.
وفي هذا أيضًا أن أبا عيسى فرَّق ما بين:(عن صفوان) و (أن صفوان). وهذا من دقته، ولا يخفى أن بينهما فرقا (٥)، مع أن قوله: أن