للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١ - سمع بمعنى الاستجابة.

٢ - وسمع بمعنى إدراك الصوت.

وأن إدراك الصوت ثلاثة أقسام.

وكذلك الرؤية تنقسم إلى قسمين:

١ - رؤية بمعنى العلم.

٢ - ورؤية بمعنى إدراك المبصرات.

وكل ذلك ثابت لله عز وجل.

والرؤية التي بمعنى إدراك المبصرات ثلاثة أقسام:

١ - قسم يقصد به النصر والتأييد، كقوله: {إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} [طه: ٤٦] .

٢ - وقسم يقصد به الإحاطة والعلم، مثل قوله: {إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [البقرة: ٢٧١] .

٣ - وقسم يقصد به التهديد، مثل قوله: {قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ} [التوبة: ٩٤] .

ما نستفيده من الناحية المسلكية في الإيمان بصفتي السمع والرؤية:

-أما الرؤية، فنستفيد من الإيمان بها الخوف والرجاء: الخوف عند المعصية؛ لأن الله يرانا، والرجاء عند الطاعة؛ لأن الله يرانا. ولا شك أنه سيثيبنا على هذا، فتتقوى عزائمنا بطاعة الله، وتضعف إرادتنا لمعصيته.

- وأما السمع، فالأمر فيه ظاهر؛ لأن الإنسان إذا آمن بسمع الله، استلزم إيمانه كمال مراقبة الله تعالى فيما يقول خوفًا ورجاءً: خوفًا، فلا

<<  <  ج: ص:  >  >>