الإنسان عنه وعن أهل بيته وينوي كل أقاربه الأحياء منهم والأموات وهذا أيضًا جائز ويمكن أن يقال: إن قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "اللهم هذا عن محمد واس محمد"(١) يشمل الحي والميت منه ولكن الميت هنا دخل تبعًا والشيء الذي يتبع ليس كالشيء الذي يستقل.
القسم الثالث: أن يضحي للميت استقلالاً بدون وصية، فهذا هو ما ذكرته بأنه لا دليل عليه لا عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولا عن الخلفاء الراشدين- رضي الله عنهم- أنهم ضحوا لأحد من الأموات استقلالاً بدون وصية.
وإذا قلت: إن الأضحية للأحياء وليس للأموات إلا تبعًا فهل مطلوب من أهل الميت أن يضحي كل واحد منهم عن نفسه؟ الجواب: لا، السنة أن يضحي رب البيت عنه وعن أهله، لا كل واحد في البيت يضحي ودليل ذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضحى بشاة واحدة عنه وعن أهل بيته، وقال أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه:(كان الرجل على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته)(٢) ولو كان يشرع لكل واحد من أهل البيت أن يضحي لكان
(١) أخرجه الإمام أحمد (٦/٣٩١) . (٢) أخرجه الترمذي، كتاب الأضاحي، باب ما جاء أن الشاة الواحدة تجزى عن أهل البيت (١٥٠٥) .