الغزو إليهم، وبعث بكتابه مع امرأة، فنزل جبريل ﵇ بذلك على النبي ﷺ. فبعث رسول الله ﷺ في طلب المرأة علي بن أبي طالب ﵁، وآخر معه. قيل المقداد بن الأسود، وقيل الزبير بن العوام، فأدركا المرأة بروضة خاخ (١)، فأخذا الكتاب، ووقف (٢) رسول الله ﷺ حاطبا، فاعتذر إليه، وقال:
ما فعلته رغبة عن ديني، فنزلت فيه آيات من صدر سورة «الممتحنة»، وأراد عمر بن الخطاب قتله، فقال له رسول الله ﷺ: إنه شهد بدرا .... الحديث.
حدثنا أحمد بن قاسم، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا الحارث ابن أبى أسامة، قال: حدثنا أحمد بن يونس، ويونس بن محمد، قالا:
أخبرنا الليث بن سعد، عن أبى الزبير، عن جابر: أن عبدا لحاطب جاء إلى النبي ﷺ يشتكي حاطبا، وقال: يا رسول الله، ليدخلن حاطب النار. فقال رسول الله ﷺ: كذبت، لا يدخل النار أحد شهد بدرا، والحديبية.
وروى (٣) الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابر عن النبي ﷺ مثله.
وروى يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبى هريرة قال: جاء غلام
(١) روضة خاخ: بقرب حمراء الأسد من المدينة (ياقوت). (٢) في أ: وواقف. (٣) في ت: وروى عن الأعمش.