حدثنا مضر بن محمد، قال: حدثنا أبو تميم بن عثمان، قال حدثنا مخلد بن حسين، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، قال: جاءت امرأة إلى عمر بن الخطاب فقالت: إن زوجي يصوم النهار ويقوم الليل. فقال: ما تريدين؟ أتريدين أن أنهاه عن صيام النهار وقيام الليل! قال: ثم رجعت إليه، فقالت: إن زوجي يصوم النهار ويقول الليل. قال: أفتريدين أن أنهاه عن صيام النهار وقيام الليل؟ ثم جاءته الثالثة، فقالت: إن زوجي يصوم النهار ويقول الليل! قال: أفتريدين أن أنهاه عن صيام النهار وقيام الليل؟ قال:
وكان عنده كعب بن سور، فقال كعب: إنها امرأة تشتكي زوجها.
فقال عمر: أما إذا فطنت لها فاحكم بينهما. قال فقام كعب وجاءت بزوجها فقالت (١):
يا أيها القاضي الفقيه أرشده … ألهى خليلي عن فراشي مسجده
زهده في مضجعي وتعبده … نهاره وليله ما يرقده
ولست في أمر النساء أحمده … فامض القضايا كعب لا تردده
فقال الزوج (٢):
إني امرؤ قد شفنى ما قد نزل … في سورة النور وفي السبع الطول
وفي الحواميم الشفاء وفي النحل … فرها عنى وعن سوء الجدل
فقال كعب:
إن السعيد بالقضاء من فصل … ومن قضى بالحق حقا وعدل
(١) في ع: أنصاف الأبيات الثلاثة الأخيرة وحدها. (٢) في ع بعد البيت الأول: وفي كتاب الله تخويف جلل والبيت الثاني غير موجود في هذه النسخة.