لك هاهنا. فقدم بجير على رسول الله ﷺ، فسمع منه وأسلم، وبلغ ذلك كعبا، فقال (١):
ألا أبلغا عني بجيرا رسالة … على أي شيء ويك غيرك دلكا (٢)
على خلق لم تلف أما ولا أبا … عليه ولم تدرك عليه أخا لكا
فقال رسول الله ﷺ: أجل، لم يلف عليه أباه ولا أمه. وفيها:
شربت بكأس عند آل محمد … وأنهلك المأمون منها وعلكا (٣)
فكتب إليه بجير: أقبل إلى رسول الله ﷺ، فإنك إن فعلت ذلك قبل منك، وأسقط ما كان منك قبل ذلك فقدم على رسول الله ﷺ، مسلما، ودخل عليه مسجده، وأنشده:
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول
فلما بلغ إلى قوله (٤):
إن الرسول لسيف يستضاء به … مهند من سيوف الله مسلول
أنبئت أن رسول الله أوعدني … والعفو عند رسول الله مأمول (٥)
ومنها:
في فتية (٦) من قريش قال قائلهم … ببطن مكة لما أسلموا زولوا
(١) ديوانه صفحة ١. (٢) في ع: ويب غيرك دلكا. وفي الديوان: فهل لك فيما قلت بالحيف هل لكا وويب مثل ويل: عجبا. (٣) في ع: فأنهلك. وفي الديوان. شربت مع المأمون كأسا روبة. (٤) ديوانه ٢٣ (٥) في ع: مقبول. (٦) في الديوان: عصبة.