وقالَ الحَافِظُ ابنُ حَجَرْ في تَرْجَمَةِ الإمَامِ الطَّبَرانِيِّ: (وقدْ عَابَ عَلَيْهِ إسْمَاعِيلُ بنُ مُحمَّدِ بنِ الفَضْلِ التَّيْمِيُّ جَمْعَهُ الأَحَادِيثَ الأَفْرَادَ، مَعَ مَا فِيهَا مِنَ النَّكَارَة الشَّدِيدَةِ، والمَوْضُوعَاتِ، وفيِ بَعْضِهَا القَدْحُ في كَثِيرٍ مِنَ القُدَمَاءِ مِنَ الصَّحَابةِ وغَيْرِهِم، وهَذا أَمْرٌ لَا يَخْتَصُّ بهِ الطَّبرَانِيُّ، فلَا مَعْنَى لإفْرَادِه بالَّلْومِ، بلْ أكْثُر المُحَدِّثينَ في الأعْصَارِ المَاضِيَةِ مِنْ سَنةِ مَائَتَيْنِ وهَلُمَّ جَرَّا إذا سَاقُوا الحَدِيثَ بإسْنَادِه اعْتَقَدُوا أَنَّهُم بَرِئُوا مِنْ عُهْدَتهِ) (١).
وقدْ حَرَصْتُ عَلَى جَمْعِ مُؤَلَّفَاتهِ، مَع إثْبَاتِ نَقْلِ العُلَماءِ مِنْهَا، وإليكَ سَرْدَها مُرَتَّبَةً عَلَى حُرُوفِ المُعْجَمِ:
١ - (الإسْلَامُ) ذَكَرهُ القَاضِى الإمَامُ أَبو يَعْلَى مُحمّدُ بنُ الحُسَين بنِ الفَرّاءِ الحَنْبَلِيُّ (٢)، وقالَ: (وذَكَر عَبْدُ الرّحْمَنِ بنُ مَنْدَه في كِتَابِ الإسْلَامِ، فقال: أَخْبَرنا يُوسُفُ بنُ مُحمّدٍ السُّلَمِىُّ بأَصْبَهَانَ، أَخْبَرنا عَلِىُّ بنُ مُحمّدِ بنِ إبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِىُّ، حدّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحمّدِ بنِ جَعْفَرٍ النّهَاوَنْدِيُّ، حدّثنا أَبو بَكْرٍ مُحمّدُ بنُ إبْرَاهِيمَ بنِ عَبْدِ اللهِ، حدّثنا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ يَعْقُوبَ الفَارِسىُّ، قالَ: قالَ أَبو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ مُحمّدِ بنِ حَنْبَلٍ: وقدْ رأَيْتُ لَأهْلِ الأَهْوَاءِ والبِدَعِ والخِلَافِ أَسْمَاءَ شَنِيعةٍ قَبِيحَةٍ يُسَمُّونَ بِهَا أَهْلَ السُّنّةِ، يُرِيدُونَ بِذَلِكَ عَيْبَهُم والطّعْنَ عَلَيْهِم، والوَقِيعَةَ فِيهِم، والإزْرَاءَ بِهِم عِنْدَ السُّفَهاءِ والجُهّالِ، أَمّا الجَهْمِيّةُ فإنّهُم يُسَمُّونَ أَهْلَ السُّنّةِ المُشَبِّهَةَ، وكَذَبَ الجَهْمِيّةُ أَعْدَاءُ الله، بلْ هُمْ أَوْلىَ بالتّشْبِيهِ، فالحَمْدُ للهِ الذي هَدَانا لِهَذا،
(١) لسان الميزان لابن حجر٣/ ٧٤.(٢) إبطال التأويلات لأخبار الصفات لأبي يعلى الحنبلى ١/ ٤٥، ٧٩، ٨٨، ٩١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.