قُلْتُ: ولِشِدَّتهِ رَحِمَهُ الله تَعَالىَ في الحَقِّ، ولمُبَالَغَتهِ -أَحْيَانًا- في الإثْبَاتِ، فإنَّهُ لم يَسْلَمْ مِنَ الطَّعْنِ والغَمْزِ، فَوَصَفُوهُ بالتَّجْسيمِ والتَّشْبِيهِ -حَاشَاهُ مِنْ ذَلِكَ- بلْ كانَ رَاسِخًا في إثْبَاتِ الصِّفَاتِ، ونَفِي التَّعْطِيلِ (٦)، وقدْ رَدَّ عَلَيْهِم، وأَبَانَ
(١) تذكرة الحفاظ ٣/ ١١٦٦. (٢) الرسالة للدقاق، الورقة (٢٢)، وسير أعلام النبلاء للذهبي ١٨/ ٣٥٢، وتاريخ الإِسلام له أيضا ٣١/ ٣٢٩. (٣) طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى الحنبلي ٣/ ٤٤٧. (٤) مناقب الإِمام أحمد لابن الجوزي ص ٦٣٠. (٥) المنتظم لابن الجوزي ١٦/ ١٩٤. (٦) هناك فرق بين إثبات حقائق الأسماء والصفات، وبين التشبيه والتمثيل بها، وقد ذكر الإِمام أحمد وغيره من أئمة السلف أن التشبيه والتمثيل أن تقول: يد كيدي، أو سمع كسمعي، أو بصر كبصري =