ويَقُولُ قَائِلُونَ: اشْترَاهُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْهُمَا، كُلُّ ذَلِكَ قدْ سَمِعْنَاهُ.
فأَقَامَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في مَسْكَنِ أَبي أَيُّوبَ حَتَّى ابْتَنى المَسْجِدَ، وبُنِيَ لَهُ مَسَاكَنُهُ فيهُ، ثُمَّ انْتَقَلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حِينَ فَرَغَ مِنْ مَسْجِدِه (١).
وأَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ بِنَيْسَابُورَ، أَخْبَرنَا إبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ الله الأَصْبَهَانِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ السَّراجُ، حدَّثنا سَعِيدُ بنُ يَحْيى الأُمُوِيُّ، حدَّثنا أَبِي، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ، عَنْ مُحمَّدِ بنِ جَعْفَرِ بنِ الزُّبَيِرْ، عَنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيِرْ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عُوَيمِ بنِ سَاعِدَةَ، عَنْ أَبيهِ رَضي الله عنهُ قالَ: بُويِعَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ في ذِي الحِجَّةِ، وخَرَجَ لِهِلَالِ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ، فَقَدِمَ المَدِينَةَ يومَ الاثْنَين لِثِنْتَيْ عَشَر مَضتْ مِنْهُ (٢).
وأَخْبَرنا أَبي رَحِمَهُ الله، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ عَبْدِ الله بنِ حَمْزَةَ البَغْدَادِيُّ،
(١) ينظر سيرة ابن هشام ص ٤٢٤ - ٤٢٦، وتاريخ الطبري ٢/ ٨، وعيون الأثر ١/ ٣١٣، والبداية والنهاية ٤/ ٤٨٩ - ٤٩٠. (٢) رواه الطبري في التاريخ ١/ ٥٧٣ بإسناده إلى محمَّد بن إسحاق به بنحوه مطولا. (٣) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١/ ٣٧ بإسناده إلى أبي حفص الفلاس به.