ثُمَّ انْطَلَقَ بِي إلى رَجُلٍ كَهَيْئَتِه يومَ خُلِقَ لمْ يَنْقُصْ مِنْ خَلْقهِ شَيءٌ، مُوَكَّلٌ بأَرْوَاحِ ذُرِّيتهِ، فإذا كانَ مُؤْمِنًا قالَ: رُوحٌ طَيِّبٌ، وجَسَدٌ طَيِّبٌ، اجْعَلُوا كِتَابهُ في عِلِّيِّين، وإذا كانَ كَافِرا قالَ: رُوُحٌ خَبِيثٌ، وجَسَدٌ خَبِيثٌ، اجْعَلُوا كِتَابهُ في سِجِّينٍ، قالَ قُلْتُ: يا جِبريلُ، مَنْ هَذا؟ قالَ: هَذا أَبُوكَ آدمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قالَ فَصلَّى عَلِيَّ واسْتَغْفَر لي، قالَ: ثُمَّ انْطَلَق بِي إلى خَلْقٍ مِنْ خَلْقِ اللهِ تَبَارَكَ وتَعَالىَ كَثِيرُ رِجَالٍ، كُلُّ رَجُلٍ لَهُ مِشْفَرَانِ كَمِشْفَرِ البَعِيرِ، مُوكَّلٌ بِهم أَقْوَامٌ يَفُكُّونَ لِحي أَحَدِهِم، ثُمَّ يُجَاءُ بِجَمْرِ النَّارِ فَيُقْذَفُ في فيهِ فَيَخْرُجُ مِنْ أَسْفَلٍ منهُ، ولَهُم مِنْ ذَلِكَ خُوارٌ، فَقُلْتُ: يا جِبريلُ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قالَ: هَؤُلَاءِ {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [سورة النساء: الآية:١٠] قالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ بِي إلى خَلْقٍ مِنْ خَلْقِ اللهِ تَبَاركَ وتَعَالىَ كَثِيرُ نِسَاءٍ مُعَلَّقَاتٍ بِثَدْيِهِنَّ وبَعْضِهنَّ بأَرْجُلِهِنَّ ولَهُنَّ مِنْ ذَاكَ خُوَارٌ، قالَ قُلْتُ: يا جِبريلُ، مَنْ هَؤُلاءِ؟ قالَ: الذينَ يَجْعَلُونَ لأَزْوَاجِهِنَّ ورَثَةً مِنْ غَيرهِنَّ -قالَ عبَّادٌ: يَعْنِي الزُّنَاةَ- قالَ: ثُمَّ انْطَلَق بِي إلى خَلْقٍ مِنْ خَلْقِ اللهِ تَبَارَك وتَعَالىَ كَثِيرٌ، مُوَكَّلٌ بِهِم رَجَالٌ يَعْمَدُونَ إلى جَنْبِ أَحَدِهِم فيأْخُذُونَ منهُ النَّعْلَ، ثُمَّ يَضْفُرُونَهُ في فيِ أَحَدِهِم، ولَهُم منهُ خُوَارٌ، يُقَالُ لَهُم: كُلُوا وَهُم يَجِدُونَ مِنْ أَكْلِه مِثْلَ المَوْتِ، ويُكْرَهُونَ عَلَيْهِ، قالَ قُلْتُ: يا جِبرْيلُ، مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قالَ: هَؤُلَاءِ الهَمَّازُونَ اللَّمَازُونَ -قالَ أَبو سُلَيْمَانَ: قالَ عبَّادٌ: قالَ أَبو هَارُونَ: يَعْنِي الغِيبَةَ- وتلَا: {أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ} [سورة الحجرات، الآية:١٢] مُثَقَلَّةً، قالَ: يُكْرَهُونَ عَلَيْهِ، قالَ: ثُمَّ انْطَلَق بِي إلى خَلْقٍ مِنْ خَلْقِ اللهِ تَبَارَك وتَعَالىَ كَثِيرٌ، قالَ: وبَينْ أَيْدِيهِم لحمٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.