وفي بعض الروايات أن عمر بن الخطاب أخذ الزكاة من الخيل، ومما يؤيد ما ذهب إليه أبو حنيفة أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قد ذكر الخيل فقال:«الخَيْلُ ثَلاَثَةٌ: فَهِيَ لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَلِرَجُلٍ وِزْرٌ، ... وَأَمَّا الذِي هِيَ لَهُ سِتْرٌ: فَالرَّجُلُ يَتَّخِذُهَا تَكَرُّمًا وَتَجَمُّلاً، وَلَا يَنْسَى حَقَّ ظُهُورِهَا»(*). ففي هذا دليل على أن للهِ فيها حقًا. وهو كحقه في سائر الأموال التي تجب فيها الزكاة.
وقد حقق الطحاوي في هذه المسألة، ورجح قول الصاحبين، وهو قول أهل الحديث (٢).
(١) " بداية المجتهد ": ١/ ٢٣٩، ٢٤٠. (٢) " معاني الآثار ": ١/ ٣٠٩، ٣١٢؛ وانظر " فتح القدير ": ٤/ ٥٠٢، ٥٠٤.
[تَعْلِيقُ مُعِدِّ الكِتَابِ لِلْمَكْتَبَةِ الشَّامِلَةِ / البَاحِثُ: تَوْفِيقْ بْنُ مُحَمَّدٍ القُرَيْشِي]: (*) ذكرتُ أقرب الروايات لما أورده المؤلف - حَفِظَهُ اللهُ تَعَالَى -، وهي رواية الإمام مسلم - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -، انظر " الجامع الصحيح " للإمام مسلم، تحقيق وترقيم محمد فؤاد عبد الباقي، (١٢) كِتَاب الزَّكَاةِ (٦) بَابُ إِثْمِ مَانِعِ الزَّكَاةِ -، حديث رقم ٢٦ - (٩٨٧)، ٢ / ص ٦٨٢، الطبعة الثانية: ١٩٧٢ م، نشر دار إحياء التراث العربي. بيروت - لبنان.