٢ ـ أن منع النفس من جماع الزوجة بسبب عدم وجود الماء فيه حرج ومشقة، وما شرع التيمم إلا لرفع الحرج (١).
٣ ـ أن الله تعالى أباح للرجل إتيان أهله، ولا يجوز حظر ذلك ولا المنع منه إلا بسنة أو إجماع (٢).
٤ ـ أنه يجوز التيمم للجنب، فلا يمنع من أهله، كما لو وجد الماء (٣).
أدلة القول الثاني:
استدل القائلون بكراهية الوطء لعادم الماء، بما يلي:
أولاً: من الآثار:
ما روي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رجلاً أتاه فقال له: إني أعزب في إبلي أفأجامع إذا لم أجد الماء؟ قال ابن عمر:«أما أنا فلم أكن أفعل ذلك، فإن فعلت ذلك، فاتق الله واغتسل إذا وجدت الماء»(٤).
وجه الدلالة:
دل الأثر على أن ابن عمر كان يكره لمن لم يجد الماء أن يجامع زوجته.
(١) المصدر السابق. (٢) الأوسط (٢/ ١٧، ١٨). (٣) البيان (١/ ٢٨٥). (٤) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٩٣) برقم (١٠٣٨)، وعبد الرزاق في المصنف (١/ ٢٤٠) برقم (٩١٩).