الوجه الثاني: يحتمل أنه لم يأمره بذلك؛ لعلمه أن عمرًا يعلم ذلك، أو أنه كان قد قضى.
ثانيًا: من المعقول:
١ ـ أنه خائف على نفسه، فوجب أن تسقط عنه الإعادة كالمريض (١).
٢ ـ أنه أتى بما أمر به فأشبه سائر من يصلي بالتيمم (٢).
أدلة القول الثاني والثالث:
أولاً: من الكتاب:
قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ} إلى قوله: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [المائدة: ٦].
وجه الدلالة:
أن الآية قيدت إباحة التيمم للمريض والمسافر العادم، والخائف من البرد ليس بمريض ولا مسافر عادم للماء (٣).
المناقشة:
يمكن مناقشته من وجهين:
(١) التجريد (١/ ٢٥٨)، المغني (١/ ٣٤٠).(٢) تبيين الحقائق (١/ ١١٩)، المغني (١/ ٣٤٠).(٣) الحاوي (٢/ ١٠٨١)، الكافي لابن قدامة (١/ ٩٨).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute