(ارحموا) أطلقه يعني المفعول تعميما للمرحوم وأنه كل شيء إلا ما خصه الله من مثل قوله: {وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ}[النور: ٢](ترحموا) أي يرحمكم من في السماء ويلقي لكم الرحمة في قلوب العباد (واغفروا) كذلك أطلق لما سلف (يغفر لكم) فإن الله يحب من خلقه التخلق بصفاته وهو الغفور الرحيم (ويل لأقماع القول) بالقاف والعين المهملة في النهاية (١) جمع قِمع كضلع وأضلاع وهو الإناء الذي يترك في رؤوس الطروق لتملأ من المائعات من الأشربة والأدهان شبه إسماع الذين يستمعون القول ولا يحفظونه ولا يعملون به بالأقماع التي لا تعي شيئًا مما يفرغ فيها وكأنه يمر عليها القول مجتازًا كما يمر الشراب في الأقماع اجتيازاً والويل الهلاك والحزن والمشقة كما مر قريباً (ويل للمصرين الذين يصرون على ما فعلوا) هو من أصر على الأمر عزم عليه، والمراد الذين فعلوا القبيح ثم عزموا على معاودته (وهم يعلمون) قبحه والوعيد عليه، وقيد المصرين بالعالمين لأن من لا يعلم قبح الذنب لا عقاب عليه والمراد بأقماع القول الذين لا يعملون بما يعلمون لأن الحفظ والعلم المراد بهما العمل ولذا قال: وهم يعلمون [١/ ٢٦٠](حم خد هب عن ابن عمرو) رمز المصنف لصحته وقال الشارح: إسناده جيد (٢).
٩٣٧ - "أردية الغزاة السيوف (عب) عن الحسن مرسلاً".
(أردية الغزاة) جمع غاز والأردية جمع رداء وهو ملحفة معروفة كما في
(١) النهاية (٤/ ١٠٩). (٢) أخرجه أحمد (٢/ ١٦٥) والبخاري في الأدب المفرد (٣٨٠) والبيهقي في الشعب (٧٢٣٦) (١١٠٥٢) وقال الهيثمي (١٠/ ١٩١): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير حبان بن يزيد الشرعبي ووثقه ابن حبان ورواه الطبراني كذلك. وقال المناوي (١/ ٤٧٥) قال الزين العراقي والمنذري: إسناده جيد، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٨٩٧) والسلسلة الصحيحة (٤٨٢).