للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها ويجعل الولدان شيبا فتعتري البشر من الأهوال وما يشاهده من جمع الأولين والآخرين ما لا تبقى معه ذكر لسابقه وإن ذكره جواز أن مقعده بعد الخروج من النار ومن العذاب له ومناقشته في الحساب (ق ت ٥ عن ابن عمر) (١).

٨٤٦ - " إذا مات صاحبكم فدعوه, لا تقعوا فيه (د) عن عائشة (صح) ".

(إذا مات صاحبكم) أي من أهل الإيمان ويحتمل الأعم من ذلك فإن الكافر يسمى للمؤمن صاحباً {قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ} [الكهف: ٣٧]، {وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ} [التكوير: ٢٢] والمخاطب الكفار (فدعوه لا تقعوا فيه) من الوقيعة وهي غيبة الناس كما في القاموس (٢) وقد تكرر النهي عن سب الأموات والوقيعة فيهم وعلل في الأحاديث بأنه يؤدي الأحياء وهذا يؤيد عموم الصاحب فإنه ورد فيمن سب ميتا كافراً، وعلل بأنهم قد أفضوا إلى ما قدموا، وسيأتي، وأما ذكر محاسن الأموات فإنه يأتي فيها حديث ابن عمر عند أبي داود وغيره: "اذكروا محاسن موتاكم".

وقد قرر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابنة حاتم لما ذكرت محاسن أبيها وعليه عمدة كتب التاريخ والقصص والسير، وأما كتب الجرح [١/ ٢٣١] فكأنها خصصت بالإجماع من النهي كأن سند الإجماع التحذير من الاغترار بهم وإبراز قبائحهم لئلا يغتر بهم فيعمل بروايتهم (د عن عائشة) رمز المصنف لصحته وإسناده جيد (٣).


(١) أخرجه البخاري (١٣٧٩) ومسلم (٢٨٦٦) والترمذي (١٠٧٢) وابن ماجه (٤٢٧٠).
(٢) القاموس (ص: ٩٩٨).
(٣) أخرجه أبو داود (٤٨٩٩) وكذلك الترمذي (٣٨٩٥) وفيه زيادة, وابن حبان (٣٠١٨)، وقال المناوي (١/ ٤٣٩): قال العراقي: إسناده جيد. وصححه الألباني في صحيح الجامع (٧٩٤) والسلسلة الصحيحة (٤٨٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>