تعالى بعباده شرا كما سلف في حديث مهران (ت عن أبي هريرة)(١) قال الترمذي بعد سياقه له: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من رواية صالح المري وصالح في حديثه غرائب لا يتابع عليها وهو رجل [١/ ٢٢٤] صالح.
٨٢٠ - " إذا كانت عند الرجل امرأتان فلم يعدل بينهما جاء يوم القيامة وشقه ساقط (ت ك) عن أبي هريرة (صح) ".
(إذا كانت عند الرجل امرأتان) زوجتان أو أكثر وإنما اقتصر على الأقل لأنه يعلم في الأكثر أن الحكم واحد (فلم يعدل بينهما) لم يساو بينهما فيما يملكه من الكسوة والنفقة والمبيت لا المحبة فلا يملكها العبد ولذا كان يقول - صلى الله عليه وسلم -: "هذا قسمي فيما أملك فلا تؤاخذني فيما تملك ولا أملك"(٢) أو معنى كلامه وقد علم الله ذلك من عباده فقال: {فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ}[النساء: ١٢٩](جاء يوم القيامة وشقه ساقط) جانبه منفصل عن بدنه لأنه لما مال بفعله أمال الله ذاته ويحتمل أنه كناية عن بطلان عمله لأنه من بطل عمله فقد سقط شقه الذي ينجو به (ت ك عن أبي هريرة)(٣) رمز المصنف لصحته وقال عبد الحق: حديث ثابت وأعله ابن حجر في تخريج الرافعي ولكنه قال في تخريج الهداية: رجاله ثقات.
٨٢١ - " إذا كانوا ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث مالك (ق) عن ابن عمر (صح) ".
(١) أخرجه الترمذي (٢٢٦٦)، قلت: وصالح بن يشير المري ضعيف (التقريب ٢٨٤٥)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٤٦). (٢) أخرجه أبو داود (٢١٣٤)، والترمذي (١١٤٠)، والنسائي (٥/ ٢٨١)، وابن ماجه (١٩٧١). (٣) أخرجه الترمذي (١١٤١) والحاكم في المستدرك (٢/ ١٨٦) وقال الترمذي: لا نعرف هذا الحديث مرفوعًا إلا من حديث همام بن يحيى وهمام ثقة حافظ وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. قال الحافظ ابن حجر في الدراية (٢/ ٦٦): ورجاله ثقات، وصححه ابن حبان والحاكم إلا أن البخاري صوب أنه من رواية حماد عن أيوب عن أبي قلاب مرسلاً وصححه الألباني في صحيح الجامع (٧٦١ والسلسلة الصحيحة (٢٠٧٧).