٨٠٩ - " إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصق قبل وجهه، فإن الله قبل وجهه إذا صلى مالك (ق ن) عن ابن عمر (صح) ".
(إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصق قبل وجهه) بكسر القاف وفتح الموحدة ما استقبل (فإن الله قبل وجهه إذا صلى) أي ملائكته ورحمته تعالى مقابلة له أو أن قبلة الله أي بيته الكريم أو لأنه [١/ ٢٢١] يناجى ربه كما في حديث أبي هريرة: "إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبزق أمامه فإنما يناجي الله" الحديث (١) والمناجي يكون تلقاء وجه من يناجيه فأمر بصيانة الجهة كما لو كان يناجي مخلوق (مالك ق ن عن ابن عمر)(٢).
٨١٠ - " إذا كان يوم القيامة كنت إمام النبيين، وخطيبهم، وصاحب شفاعتهم؛ غير فخر (حم ت هـ ك) عن أبي [بن كعب] ".
(إذا كان يوم القيامة كنت إمام النبيين) يأتي معناه مرارًا ويأت الكلام عليه (وخطيبهم) عند الله (وصاحب شفاعتهم) في الشفاعة العظمى (غير فخر) تنصب غير على الحالية أقول هذا حال كوني غير مفتخر به أو غير فخر من تلقاء نفسي بل هو من الله أعطانيه الله أو غير فخر فوق هذا الفخر وفيه إرشاد إلى أن من تحدث بنعمة الله عليه يحسن منه إزالة تهمة أنه افتخر بذلك على غيره لئلا يوهم السامعين (حم ت ٥ ك عن أبي هو ابن كعب حيث أطلق)(٣).
٨١١ - " إذا كان يوم القيامة نودي "أين أبناء الستين؟ " أو هو العمر الذي قال
(١) أخرجه أبو داود (٤٧٨) وعبد الرزاق (١٦٨٦). (٢) أخرجه مالك في الموطأ (١/ ١٩٤) رقم (٤٥٧) والبخاري (٤٠٦) ومسلم (٥٤٧) والنسائي (٢/ ٥١). (٣) أخرجه أحمد في المسند (٥/ ١٣٧) والترمذي (٣٦١٣) وابن ماجه (٤٣١٤) والحاكم (١/ ٧١) وكذلك ابن المبارك في الزهد (٧/ ١٦) قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ، وقال الحاكم: هذا حديثٌ صحيح الإسناد.