قلت: قال الكرماني على حديث: "لا تسبوا أصحابي" الخطاب لغيرهم من المسلمين المعروفين في العقل وكذا يقول هنا في رأيتم وقال ابن السبكي: المراد بأصحابي من أسلم قبل الفتح ويرشد إليه قوله: "لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا" مع قوله تعالى: {لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَل}[الحديد: ١٠] انتهى. (ت عن بن عمر (١)) رمز المصنف لضعفه وقال الهيثمي بعد عزوه للطبراني: فيه سيف ابن عمرو متروك.
٦٣٤ - " إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها حتى تُخَلِّفكُمْ أو توضع (حم ق ٤) عن عامر بن ربيعة"(صح).
(إذا رأيتم الجنازة) في النهاية (٢) بالكسر الميت بسريره وقيل: بالكسر السرير وبالفتح الميت وقوله (فقوموا لها) قال النووي (٣): هذا منسوخ عند الجمهور، ثم اختار عدم النسخ وأنه يستحب وقيل: إنه في حق من شيعها ورده حديث الشيخين: إذا رأى أحدكم الجنازة فإن لم يكن ماشيًا معها فليقم حتى تخلفه (حتى تخلفكم) بضم المثناة الفوقية وكسر اللام المشددة حتى تصيروا وراءها أو توضع (حم ق ٤ عن عامر بن ربيعة (٤)).
٦٣٥ - " إذا رأيتم آية فاسجدوا (د ت) عن ابن عباس (ح) ".
(إذا رأيتم آية) هي العلامة والمراد علامة حادثة من الحوادث وفسرت هنا
(١) أخرجه الترمذي (٣٨٦٦) وقال: هذا حديث منكر لا نعرفه من حديث عبيد الله بن عمر إلا من هذا الوجه والنضر مجهول وسيف مجهول وكذلك الطبراني في الأوسط (٨/ ١٩١)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٥١٣). (٢) النهاية (١/ ٣٠٦). (٣) المنهاج شرح مسلم (٧/ ٣٧). (٤) أخرجه أحمد (٣/ ٤٤٦) والبخاري (١٣٠٧) ومسلم (٩٥٨) وأبو داود (٣١٧٢) والترمذي (٣٠٤٢) والنسائي (٤/ ٤٤) وابن ماجه (١٥٤٢).