والأقباط الكلي فضلًا عن القطع، وقال غيره: هذا التحريم للجنة مخصوص بزمان ما لقيام الأدلة على أن من مات مسلمًا لا يخلد في النار (حم د ن ك (١) عن أبي بكرة) رمز المصنف لصحته، وقال في المهذب (٢): هذا إسناد صالح، وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي.
٨٨٩٥ - "من قتل مؤمنًا فاعتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا. (د) والضياء عن عبادة بن الصامت (صح) ".
(من قتل مؤمنًا فاعتبط) بعين مهملة أي ظلمًا لا بجريرة ولا جناية ولا قصاص من عبطت الناقة نحرتها من غير داء بها وقيل: إنه بالمعجمة من الغبطة والسرور (٣)(لم يقبل الله له صرفًا ولا عدلًا) نافلة أو فريضة وتقدم فيه تفاسير أخر وعظمة ذنب قاتل المؤمن معلوم من ضرورة الدين. (د (٤) والضياء عن عبادة) رمز المصنف لصحته.
٨٨٩٦ - "من قتل وزغًا كفر الله عنه سبع خطيئات. (طس) عن عائشة (ح) ".
(من قتل وزغًا) هو المسمى سام أبرص (كفر الله عنه سبع خطيئات) وفي مسلم: "من قتل وزغًا في أول ضربة كتبت له مائة حسنة وفي الثانية دون ذلك،
(١) أخرجه أحمد ٥/ ٣٨، ٣٦، أبو داود (٢٧٦٠)، النسائي (٨/ ٢٥)، والحاكم (٢/ ١٤٢)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٤٥٦). (٢) انظر: المهذب في اختصار الكبير (رقم ١٤٦٤٧). (٣) في هامش الأصل: قال العلقمي: قال شيخنا: بعين مهملة قال الخطابي: يريد أنه قتله ظلمًا لا عن قصاص، يقال: عبطت الناقة واعتبطها إذا نحرتها من غير داء وآفة بها، وقال في النهاية (٣): هكذا جاء الحديث في سنن أبي داود ثم جاء آخر الحديث، قال خالد بن دهقان وهو راوي الحديث: سألت يحيى بن يحيى عن قوله: "اعتبط بقتله" قال: الذين يقاتلون في الفتنة فيقتل أحدهم فيرى أنه على هدى لا يستغفر الله، قال: وهذا التفسير يدل على أنه عزى الغبطة بالمعجمة سواء في الفرح والسرور وحسن الحال؛ لأن القاتل يفرح بقتل خصمه فإذا كان المقتول مؤمنًا وفرح بقتله دخل في هذا الوعيد، فإذا قتل مؤمنًا ظلمًا أو قتله وفرح بقتله وحصل له سرور. (٤) أخرجه أبو داود (٤٢٧٠)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٤٥٤).