٨٨٨٢ - "من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه. (ق ٤) عن أبي هريرة (صح) ".
(من قام رمضان) أي قام بالطاعة في لياليه من تلاوة أو صلاة أو علم شرعي أو ذكر الله. (إيمانًا) تصديقًا بوعد الله الإثابة. (واحتسابًا) اعتدادًا بأن ذلك مرقوم عند الله تعالى (غفر له ما تقدم من ذنبه) سلف الكلام غير مرة أنهم يحملون الوعد بغفران الذنوب في مثل هذا على الصغائر وسلف البحث فيه وأنها لم تقم الأدلة الباهرة بأنه لا يغفر الكبائر إلا التوبة، وحررنا ذلك في رسالة، ثم رأيت بعد ذلك أنه قد نازع في ذلك صاحب الذخائر وقال: فضل الله أوسع، وكذا ابن المنذر، وقال حديث:"من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر"(١) قال يغفر له جميع ذنوبه صغارها وكبارها، وحكاه ابن عبد البر في التمهيد (٢) عن بعض معاصريه. (ق٤ (٣) عن أبي هريرة).
٨٨٨٣ - "من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه. (خ ٣) عنه (صح) ".
(من قام ليلة القدر) أي وافق قيامه تلك الليلة (غفر له ما تقدم من ذنبه) وفي رواية: "وما تأخر" قال ابن رجب: ولا يتأخر تكفير الذنوب بها إلى انتهاء الشهر بخلاف قيام رمضان وصيامه، وقد يقال: يغفر له عند استكمال القيام في آخر ليلة [٤/ ٢٧٥] منه عند تمام نهارها وتأخر المغفرة بالصوم إلى إكمال النهار
(١) رواه البخاري (٣٥)، ومسلم (٧٦٠) من حديث أبي هريرة. (٢) انظر: التمهيد (٧/ ٩٥ - ٩٨) و (٢٢/ ٢٥٥). (٣) أخرجه البخاري (٣٧)، ومسلم (٧٥٩)، وأبو داود (١٣٧١)، والترمذي (٨٠٨)، والنسائي (٨/ ١١٧)، وابن ماجة (١٣٢٦).