إذا أكل أحدكم طعامًا (١) فسقطت لقمته) في الإضافة إلى ضمير الأكل ما يدل على أنه لا يلقط لقمة غيره إن سقطت إلا أن قوله ولا يدعها للشيطان يدل على أنها وإن سقطت من الغير ولم يلتقطها فإنه يتعين على غيره التقاطها أو يندب له لعلة ألا يلتقطها الشيطان. (فليمط) من الإماطة الإزالة (ما رابه) الريب الشك أي ما شككه من تراب ونحوه ويزيله بما يزال به نَجِسًا والأمر ظاهر في الوجوب، وزيادة النهي تأكيد فأن النهي للتحريم لأنه مأمور بعدم إطعام الشيطان (ثم ليطعمها ولا يدعها للشيطان) فيه أن الشيطان يأكل ما تساقط من الطعام وإن كان قد سمى عليه الأكل وإن التسمية إنما تمنعه من الأكل من الطعام في إنائه ويجري هنا أيضًا علة لعق الأصابع وأنه لا يدري في أي طعامه البركة والحكم الواحد قد تعدد علله (ت عن جابر (٢)) رمز المصنف لحسنه.
٤٨٢ - " إذا أكلتم الطعام فاخلعوا نعالكم، فإنه أروح لأقدامكم (طس ع ك) عن أنس (صح) ".
(إذا أكلتم الطعام فاخلعوا نعالكم) من الأقدام (فإنه أروح لأقدامكم) تقدم اخلعوا نعالكم عند الطعام فإنها سنة جميلة وهنا علله بإراحة الأقدام وفيه أن لأعضاء الإنسان عليه حقًا (طس ع ك عن أنس (٣)) رمز المصنف لصحته في
(١) ويلحق بالطعام الفواكه وغيرها للعلة وهو أنه لا يدعها للشيطان. (٢) أخرجه الترمذي (١٨٠٢) وكذا أحمد (٣/ ٢٩٤)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٣٧٨) وفي الإرواء (١٩٧١). (٣) أخرجه الطبراني في الأوسط (٣٢٠٢) وأبو يعلى (٤١٨٨)، وفي معجم شيوخه (٣٠٢)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١١٩)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وفيه تعقيب الذهبي كما نقل المؤلف والدرمي (٢١٢٥)، والبزار "كشف الأستار" (٢٨٦٧). قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٣) ورجاله ثقات إلا أن عقبة بن خالد السكوني لم أجد له من محمد بن الحارث سماعًا. وفي إسناده موسى بن محمد قال الدارقطني: متروك، التقريب (٧٠٠٦) وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٣٩٦) وفي السلسلة الضعيفة (٩٨٠).