(من ضرب غلاما له) مملوكًا ذكرًا أو أنثى (حدًّا لم يأته) لم يفعل ما يوجبه وفيه أن للسيد إقامة الحد على مملوكه وفيه جواز ضربه [٤/ ٢٦٤] دون الحد تأديبًا وقد قيده حديث آخر بأن له التأديب ما لم يجاوز عشرة أسواط (أو لطمه) ضربه على وجهه بغير جناية منه كذا قيده البعض والظاهر أنه يحرم ضرب الوجه مطلقًا لأحاديث في ذلك فيحتمل أنه لا يباح له التأديب فيه (فإن) فعل كان: (كفارته) كفارة ما ذكر من الضرب المقيد ولطم الوجه (أن يعتقه) وظاهره أنه لا يعتق إلا بالاعتاق لا بمجرد فعل ما ذكر وقد بحثنا فيه في حواشي ضوء النهار. (م (١) عن ابن عمر) ولم يخرجه البخاري.
٨٨١٠ - "من ضرب مملوكه ظالما أقيد منه يوم القيامة. (طب) عن عمار (ح)".
(من ضرب مملوكه) أي ضرب (ظالمًا) في ضربه بأن يضربه لا للتأديب أو نحوه (أقيد منه) اقتص منه. (يوم القيامة) فإنه يوم الجزاء وليس على السيد شيء في الدنيا من قصاص ولا غيره وفيه أنه لا يحل للسيد في عبده إلا ما أباحه الله له (طب (٢) عن عمار بن ياسر) رمز المصنف لحسنه، قال الهيثمي: كالترمذي رجاله ثقات.
٨٨١١ - "من ضرب بسوط ظلما اقتص منه يوم القيامة (خد هق) عن أبي هريرة (ح) ".
(من ضرب) أي حيوان. (بسوط) أو بيد وإنما أخرج على الغالب (ظلمًا) لمن ضربه بأن يفعل ما لم يأذن له فيه الشارع. (اقتص منه يوم القيامة) فإن الله حرم
(١) أخرجه مسلم (١٦٥٧). (٢) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير كما في المجمع (٤/ ٢٣٨)، وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٧٨)، والبخاري في الأدب المفرد (١٨١)، عن عمار أيضًا، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٣٧٦) وحسنه في الصحيحة (٢٣٥٢).