والحديث قد اشتمل على الاستعاذة من شر الجميع (أبو نصر السجزي (١) في الإبانة عن ابن عمرو) وهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
٤٥٦ - " إذا أطال أحدكم الغيبة فلا يطرق أهله ليلاً (حم ق) عن جابر (صح) ".
(إذا طال أحدكم الغيبة فلا يطرق أهله ليلاً) الطرق هو إتيان الليل كما في القاموس (٢) فذكر الليل مبني على تجريده عنه من باب قوله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا}[الإسراء: ١] فإن الإسراء لا يكون إلا في الليل، وأهل الرجل: عشيرته وذوو قرابته، إلا أنه أريد هنا امرأته بدليل التعليل في الحديث الآخر أعني قوله:"حتى تستحد المغيبة وتمتشط الشعثة"(٣) فهو في حق من له زوج وأطال الغيبة (حم ق عن جابر (٤)).
٤٥٧ - " إذا اطمأن الرجل إلى الرجل، ثم قتله بعد ما اطمأن إليه نصب له يوم القيامة لواء غدر (ك) عن عمرو بن الحمق".
(إذا اطمأن الرجل إلى الرجل) اطمأن إليه أي سكن إليه وأنس به وأمنه (ثم قتله بعد ما اطمأن إليه نصب له يوم القيامة لواء غدر) في النهاية (٥): لواء غدر علامة يشتهر بها بين الناس لأن موضع اللواء شهرة مكان الرئيس (ك عن عمرو (٦) بن الحمق) بالحاء المهملة فميم مكسورة فقاف.
(١) أخرجه أبو نصر السجزي في الإبانة كما في الكنز (٤١٢٧٦)، وكذلك أحمد (٢/ ١٨١) وأبو داود (٣٨٩٣)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٣٨٢) وفي الكلم الطيب (٤٨). (٢) القاموس (ص: ١١٦٦). (٣) أخرجه البخاري (٥٢٤٧) وقد بوب البخاري بعنوان: باب تستحد المغيبة وتمتشط الشعثة ومسلم (٧١٥)، وأحمد (٣/ ٣٠٣). (٤) أخرجه أحمد (٣/ ٣٩٦) والبخاري (٥٢٤٣) ومسلم (٧١٥). (٥) النهاية (٤/ ٢٧٩). (٦) أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٣٥٣) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، وصحَّحه الألباني في=