للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وإن لم ينل منه أحد نفعا، ويؤيده قوله (وما أكلت العافية) الطيور والوحوش. (منها فهو له صدقة) وإن لم يقصد التصدق بها فإن الله يؤجره على ذلك، واستدل به ابن حبان على أنه لا يملك الذمي بالتحجر لأن الأجر ليس إلا للمسلم وتعقبه الطبري بأن الكافر يتصدق ويجازى عليه في الدنيا قال ابن حجر: والأول أقرب للصواب، وهو مظنة الخير إذ إطلاق الأجر إنما يراد به الأخروي، قلت: ويؤخذ منه أن من أهمل أرضا حيية وأصلب أرضا عامرة أنه يأثم بطريق المفهوم، ولأنه قد نهى عن إضاعة المال وإضاعة الأرض إهمالها عن الزرع ونحوه. (حم ن حب) (والضياء (١) عن جابر) رمز المصنف لصحته.

٨٣٢٧ - "من أحيا سنتي فقد أحبني، ومن أحبني كان معي في الجنة. السجزي عن أنس.

(من أحيا سنتي) بالعمل بها وإشاعتها ونفي تحريف المحرفين لها (فقد أحبني) أي تحقق حبه لي فإنه من أحب شخصا تخلق بما يحبه فعلامة حبه - صلى الله عليه وسلم - التخلق بسنته والنصرة لها والدعاء إليها (ومن أحبني كان معي في الجنة) فإنه قد ثبت أنه يحشر المرء مع من أحب فمن ادعى حبه - صلى الله عليه وسلم - ولم يقم بسنته فهي دعوى كاذبة وأماني باطلة. (السجزي (٢) في الإبانة عن أنس) سكت عليه المصنف وفيه خالد بن أنس لا يعرف وحديثه منكر جدا قاله في الميزان بعد سياقه لهذا الخبر بحروفه.

٨٣٢٨ - "من أخاف أهل المدينة أخافه الله. (حب) عن جابر (صح).

(من أخاف أهل المدينة) هي إذا أطلقت طيبة. (أخافه الله) لأنهم جيرانه - صلى الله عليه وسلم -


(١) أخرجه أحمد (٣/ ٣٠٤، ٣١٤، ٣٢٦)، والنسائي في السنن الكبرى (٥٧٥٧)، وابن حبان (٥٢٠٢)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٥٩٧٤)، والصحيحة (٥٦٨).
(٢) أخرجه الترمذي (٢٦٧٨)، والطبراني في الأوسط (٩٤٣٩)، وانظر الميزان (٢/ ٤٠٧)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٥٣٦٠)، والضعيفة (٤٥٣٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>