إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: ١٠٧] هل أصابك من هذه الرحمة شيء؟ قال: نعم آمنت لما أنزل الله: {مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ}[التكوير: ٢١] أو نحو هذا ذكره القاضي عياض في الشفا. (حم (١) عن أنس) رمز المصنف لحسنه إلا أنه تعقب بأنه من رواية إسماعيل بن عياش (٢) عن المدنيين وهي ضعيفة.
٧٩١٢ - "ما ضحى مؤمن ملبيا حتى تغيب الشمس إلا غابت ذنوبه, فيعود كما ولدته أمه. (طب هب) عن عامر بن ربيعة (ح) ".
(ما ضحى) قال الشارح: بفتح فكسر بضبط المصنف، قلت: في القاموس (٣) ضحى ضحوا برز للشمس وكفى ورضي أصابته الشمس فهذا يحتمل الأمرين إلا إن ثبتت الرواية بما ضبط به فهي العمدة (مؤمن) أي ما برز للشمس بيديه أو ما أصابت الشمس يديه (ملبيًّا) أي محرماً ملبيًّا (حتى تغيب الشمس) عامة لبروزه. (إلا غابت ذنوبه) صحوب غيبتها بذهاب ذنوبه.
(فيعود) بعد ذلك الحين من غروبها (كما ولدته أمه) لا ذنب عليه وفيه فضيلة التجرد للإحرام وظاهره إذا قد حصلت الإضابة من الشمس لبدنه ولو ساعة واستظل بقية يومه وفضل الله أوسع من هذا. (طب هب (٤) عن عامر بن ربيعة) رمز المصنف لحسنه وقال الهيثمي: فيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف وأورده
(١) أخرجه أحمد في مسنده (٣/ ٢٢٤)، وأورده الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٨٥) وقال: رواه أحمد من رواية إسماعيل بن عياش عن المدنيين وهي ضعيفة وبقية رجاله ثقات, وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٥٠٩١)، والضعيفة (٤٤٥٤). (٢) انظر المغني في الضعفاء (١/ ٨٥)، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/ ١١٨). (٣) القاموس (١/ ١٦٨٢). (٤) أخرجه البيهقي في الشعب (٤٠٢٨)، وفي السنن (٥/ ٤٣)، والمقدسي في المختارة (٢٣٨)، وأورده الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٢٣)، والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٣٥)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٥٠٩٢).