له، قال الطيبي: أكثر ما يستعمل المحاكاة في القبيح. (وأن لي كذا وكذا) يحتمل أنه كلامه - صلى الله عليه وسلم - وأنه عبر الراوي بالكناية وأنه - صلى الله عليه وسلم - عبر بالمكنى عنه وفيه تقبيح من يحاكي إنساناً في قول أو فعل أو إشارة تنقصه بذلك قال النووي (١): من الغيبة المحرمة المحاكاة في الأفعال والهيئات انتقاصاً. (د ت (٢) عن عائشة) سكت عليه المصنف، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح انتهى، وقال الشارح: قال الذهبي: فيه من لا يعرف.
٧٧٦٨ - "ما أحد أعظم عندي يدا من أبي بكر: واساني بنفسه, وماله، وأنكحني ابنته. (طب) عن ابن عباس (ح) ".
(ما أحد أعظم عندي يداً من أبي بكر) قال الزمخشري (٣): سميت النعمة يداً لأنها تعطى باليد وبين - صلى الله عليه وسلم - عظم يده عنده بقوله:(واساني بنفسه) حيث جعلها وقاية لنفسه - صلى الله عليه وسلم - كليلة الغار وغيرها. (وماله، وأنكحني ابنته) عائشة رضي الله عنها، فقد بذل النفس والمال والأهل، قال ابن حجر (٤): جاء عن عائشة: مقدار المال الذي أنفقه أبو بكر على النبي - صلى الله عليه وسلم - في ما رواه ابن حبان عنها أربعون ألفاً. (طب (٥) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه أرطأة أبو حاتم وهو ضعيف انتهى، وأورده في الميزان واللسان في ترجمة أرطأة هذا وقال:
(١) الأذكار (ص ٧٩٠). (٢) أخرجه أبو داود (٤٨٧٥)، والترمذي (٢٥٠٣)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٥٥١٥)، والصحيحة (٩٠١). (٣) الفائق (٤/ ١٢٦). (٤) فتح الباري (٧/ ١٣). (٥) أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١٩١) رقم (١١٤٦١)، وفي الأوسط (٥٠٤)، وابن عدى في الكامل (١/ ٤٣١) وقال هذا خطأ، وأورده الذهبي في الميزان (١/ ٣١٩)، وابن حجر في اللسان (١/ ٣٣٨)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٥٥١٧)، وصححه في السلسلة الصحيحة (٢٢١٤).