الله (١): العمى أن تصاب الحدقة بما يطمس نورها واستعماله في القلب استعارة وتمثيل (إنما الأعمى من تعمى بصيرته) قال جار الله (٢): البصيرة نور القلب الذي يستبصر به كما أن البصر نور العين الذي يبصر به أي أن البصيرة هى النافع نورها في منافع الدارين (الحكيم هب (٣) عن عبد الله بن جراد) رمز المصنف لضعفه وذلك لأن فيه يعلي بن الأشدق (٤) أورده الذهبي في الضعفاء، وقال: قال البخاري: لا يكتب حديثه.
٧٥٥٢ - "ليس الإيمان بالتمنى ولا بالتحلي ولكن هو ما وقر في القلب وصدقه العمل. ابن النجار (فر) عن أنس".
(ليس الإيمان) الله ورسوله (بالتمنى) التشهى (ولا بالتحلي) بالحاء المهملة بعد المثناة الفوقية أي التزين بالقول والعمل كما كان في المنافقين (ولكن هو ما وقر) بالقاف والراء بزنة حمل (في القلب) أي قر فيه وثبت وذلك معرفة الله تعالى، وهو نور يقذفه الله في قلب من طهر بالمجاهدة قلبه وأعلى رتبة أهل هذا النور هو المصطفى - صلى الله عليه وسلم - (وصدقه العمل) وإذا وقع النور في القلب فإنه يصدقه العمل بلا شك والمراد به العمل الذي أمر الله تعالى به ورسوله ففيه أن الإيمان معرفة بالقلب يصدر عنها صدق العمل ويدخل القول فيه (ابن النجار فر (٥) عن أنس).
(١) انظر: الكشاف (١/ ٨٠٦). (٢) انظر: الكشاف (١/ ٣٧٣). (٣) أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (١/ ٢١١)، والبيهقي في الشعب (١٣٧٢)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٤٨٧٩) وقال ضعيف جداً. (٤) انظر المغنى في الضعفاء (٢/ ٧٦٠). (٥) أخرجه الديلمى في الفردوس (٥٢٣٢)، وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٢١١)، وابن أبي عاصم في الزهد (١/ ٢٦٣)، والبيهقي في السنن (٦٦)، عن الحسن موقوفاً عليه. وأخرجه ابن عدي في "الكامل (٦/ ٢٨٨) في ترجمة محمد بن عبد الرحمن بن بجير من رواية أبي هريرة وقال: روى عن الثقات بالمناكير وعن أبيه عن مالك بالبواطيل ثم ذكر من طريقه عن أبيه عن مالك. وقال الألباني =