أنس) (١) رمز المصنف لصحته وفي الكبير أنه حسن غريب (طب ك هب عن عبد الله بن مغفل طب عن عمار بن ياسر) إسناده جيد (عد عن أبي هريرة).
٣٨٥ - " إذا أراد الله بعبد خيرًا فقهه في الدين، وألهمه رشده. البزار عن ابن مسعود (ح) ".
(إذا أراد الله بعبد خيرًا فقهه في الدين) تقدم (وألهمه رشده) تقدم تفسير الإلهام، والرشد: من رشد كنصر وفرح رَشدًا ورَشِدًا ورشادًا اهتدى، نكتة: قال ابن السبكي في الطبقات الكبرى (٢): أنه قرأ الشيخ شهاب الدين بن المُرَحِّل على الحافظ جمال الدين المزي حديث: "من يطع الله ورسوله فجرى على لسانه رشِد بكسر الشين فرد عليه المزي فقد رشد بالفتح وقال له: قال الله تعالى: {لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}[البقرة: ١٨٦] مراده أن يفعل إنما يكون مضارع الفعل وهو المدعي هنا قال ابن المرحل وكذلك قال الله تعالى: {فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا}[الجن: ١٤] فسكت المزي يعني أن فعلاً بالتحريك إنما يكون لفعل بالكسر كفرح فرحًا ثم رجّح ابن السبكي ما قاله المزي وقال: إنه مشهور في اللغة ونقله المصنف في المرقاة (٣) وسكت عليه.
(١) أخرجه الترمذي (٢٣٩٦) والحاكم (٤/ ١٠٦) وقال الترمذي: حديث حسن غريب والطبراني في المعجم الكبير كما في مجمع الزوائد (١٠/ ١٩١)، والحاكم (١/ ٣٤٩) وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، والبيهقي في شعب الإيمان (٩٨١٧) عن ابن مغفل، وعزاه في مجمع الزوائد (١٠/ ١٩٢) للطبراني في معجمه الكبير عن عمار بن ياسر، وأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٣٥٥) عن أنس. وقد صححه الألباني في صحيح الجامع (٣٠٨) والسلسلة الصحيحة (١٢٢٠). (٢) طبقات الشافعية الكبرى (١٠/ ٤٢٩) وجاء فيها: قرأ عليه الشيخ شهاب الدين بن المرحِّل النحوي أستاذُ صاحبنا الشيخ جمال الدين عبد الله بن هشام في النحو، كتاب "سيرة ابن هشام" فمرت به لفظة رشد، فجرى على لسانه: رشِد بكسر الشين، فرد عليه الشيخ رشَد بالفتح ... (٣) يعني كتابه: مرقاة الصعود لشرح سنن أبي داود طبع الكتاب بتحقيقنا والحمد لله على توفيقه سبحانه.