كثير الحديث مات سنة ١٠٩ رحمه الله (١)(مرسلاً) ورواه الديلمي عن أنس قال العراقي: وإسناده ضعيف جدًا (٢).
٣٧٧ - " إذا أراد الله بعبد خيرًا جعل له واعظًا من نفسه: يأمره وينهاه (فر) عن أم سلمة (ض) ".
(إذا أراد الله بعبد خيرًا جعل له واعظًا) في القاموس (٣): وعظه يعظه وعظًا وموعظة ذكره قايلين قلبه من الثواب والعقاب فقوله (من نفسه) بيان للواعظ وهو ما يلقيه الله من الإلهام للعبد إلى ترك ما يوجب عقابه وفعل ما يقتضي ثوابه (يأمره) بفعل الخير و (ينهاه) عن الشر وهذا الواعظ من النفس أبلغ من الواعظ من الغير ولذا قيل (٤):
لا تنته الأنفس عن غيها ... ما لم يكن منها لها زاجر
(فر عن أم سلمة) رمز المصنف لضعفه وقال الحافظ العراقي وغيره: إسناده جيد (٥).
(١) هو تابعي مشهور، انظر: الإصابة (٦/ ٣٤٥). (٢) وفي المطبوع من تخريج أحاديث الإحياء (٤/ ١٥٧): إسناده ضعيف. (٣) القاموس (ص ٩٠٣). (٤) ذكره ابن الجوزي في المنتظم (١٠/ ١٩) إلى أبي نواس وكذا ابن عساكر (١٣/ ٤٤٢) تاريخ دمشق وأورده ابن خلكان في ترجمة أبي نواس في وفيات الأعيان (٢/ ٩٥ - ١٠٢). (٥) أخرجه الديلمي في مسند الفردوس (٣٠٧٦٢ الكنز)، وكذا هناد (١/ ٢٩٠) رقم (٥٠٦)، وقال الحافظ العراقي في "المغني" رقم (٢٥٩٠) (٣/ ١١): إسناده جيد. وقد روى عن ابن سيرين مرسلاً أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٢٦٤) وأحمد في الزهد (١/ ٣٦) وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٣٣٠) لأن فيه القاسم بن أبي صالح فيه كلام أورده الحافظ في اللسان (٤/ ٤٦٠) وسما أباه: بندار بن إسحاق بن أحمد الزرار الحذاء. قال صالح بن أحمد: "كان صدوقًا متقنًا لحديثه، وكتبه صحاح بخطه، فلما وقعت الفتنة، ذهبت عنه كتبته، فكان يقرأ من كتب الناس، وكف بصره، وسماع المتقدمين عنه أصح. وقال عبد الرحمن الأنماطي: "كنت أتهمه بالميل إلى التشيع".