وفيه أن مع قيام البينة يتعين الرجم على مستحقه ولا عذر عن ذلك (ق)(١) عن ابن عباس.
٧٤٣٥ - "لو عاش إبراهيم لكان صديقا نبياً. البارودي عن أنس ابن عساكر عن جابر وعن ابن عباس وعن ابن أبي أوفى".
(لو عاش إبراهيم) يعني ولده - صلى الله عليه وسلم - الذي من مارية أي لو طال عمره حتى بلغ مبلغ الرجال (لكان صديقاً) فعيل من الصدق صفة مبالغة أي كثير التصديق لله ولرسوله، أو قوته بحيث لا يزول لو زالت الجبال (نبياً) قال ابن عبد البر (٢): لا أدري ما هذا فقد ولد نوح غير نبي ولو لم يولد النبي إلا نبيًّا لكان كل أحد نبيًّا لأنهم من ولد نوح انتهى.
قلت: هذا غير لازم فليس فيه ذكر التلازم وأنه لا يأتي من النبي إلا نبي إنما فيه أن هذا الفرد يكون نبياً، ولم يعلله بأن يكون كذلك لأنه ابن نبي وكأنه لم يظهر له وجه تأويله فأنكره، وقال النووي: أنه حديث باطل وتعقبه ابن حجر بأنه قد ورد عن أربعة من الصحابة فلا يتم رده وإبطاله بل جواب الإشكال أن القضية الشرطية لا يلزم منها الوقوع.
قلت: هذا الصواب ونظيره "إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين" وبه يندفع ما يقال قد ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - خاتم الأنبياء فكيف يكون بعده نبي. (البارودي عن أنس، ابن عساكر عن جابر وعن ابن عباس وعن ابن أبي أوفى) سكت المصنف عليه وقد أخرجه ابن ماجة (٣) بزيادة وأخرجه أحمد، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.
(١) أخرجه البخاري (٥٣١٠)، ومسلم (١٤٩٧). (٢) انظر: أسد الغابة (١/ ٢٤)، والإصابة (١/ ١٧٥). (٣) أخرجه ابن ماجة (١٥١١) عن ابن عباس بزيادة" ... ولو عاش لعتقت أخواله القبط، وما استرق قبطي"، وأحمد في مسنده (٣/ ١٣٣) عن أنس، وانظر قول الهيثمي في المجمع (٩/ ١٦٢)، والعجلوني في كشف الخفا (٢/ ٢٠٦) وقال: أخرجه البارودي عن أنس، وابن عساكر عن جابر =