لا يبغض المؤمن (وشيطان يضله) عن سبيل الحق (وكافر يقاتله) والإخبار بهذا ليوطن نفسه كل مؤمن على قتال هؤلاء الأعداء ومثاغرتهم بالحسود بالصبر عليه.
اصبر على حسد الحسود ... فإن صبرك قاتله
وعلى بغض المنافق فإنه يعينك على ذلك معرفته أنه لم يبغضك إلا لإيمانك بالله ورسوله ونستعد لإضلال الشيطان باتقاء مصايده وللكافر بإعداد القوة لقتاله (فر (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه، فيه صخر الحاجبي قال الذهبي في الضعفاء (٢): إنه متهم بالوضع وخالد الواسطي مجهول وحصين بن عبد الرحمن (٣) قال الذهبي: نسي وشاخ وتغير.
٧٣٣٥ - "للمهاجرين منابر من ذهب يجلسون عليها يوم القيامة قد أمنوا من الفزع. (حب ك) عن أبي سعيد (صح) ".
(للمهاجرين) يحتمل أنه للعهد وهم الذين هاجروا في عصره الذين يُقْرِنُهم القرآن بالأنصار ويحتمل العموم. (منابر من ذهب يجلسون عليها يوم القيامة) كأن المراد قبل دخولهم الجنة ويحتمل فيها. (قد أمنوا من الفزع) فهم من الذين {لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ}[الأنبياء: ١٠٣] وفيه فضيلة لهم بتميزهم عن الناس وأمنهم من الفزع (حب ك (٤) عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: صحيح وتعقبه الذهبي بأن أحمد بن سليمان بن بلال أحد رواته
(١) أخرجه الديلمي في الفردوس (٤٩٩٧)، وأورده الذهبي في الميزان (٨/ ٤٤) وقال: قال الدارقطني: هذا باطل. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٤٧٤٩) وقال: ضعيف جداً. (٢) انظر: المغني في الضعفاء (٢٨٦٥). (٣) الميزان (٢/ ٣١١). (٤) أخرجه ابن حبان في صحيحه (٧٢٦٢)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٧٧) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٤٧٥٤)، والسلسلة الضعيفة (٢٠١).