عن أحمد بن محمَّد بن نصر الترمذي ولم أعرفهما وبقية رجاله ثقات.
٧٢٢٣ - "لست من دد ولا دد مني، ولست من الباطل ولا الباطل مني. ابن عساكر عن أنس (ض) ".
(لست من دد ولا دد مني ولست من الباطل ولا الباطل مني) ومزاحه - صلى الله عليه وسلم - بحق دليل على أن المزاح بحق ليس من الباطل وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: "إني لأمزح ولا أقول إلا حقًّا"(١) قال الشارح: وقد استدل القرطبي به على تحريم الغناء لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - تبرأ منه وما يتبرأ منه حرام وليس بسديد إذ ليس كل لهو ولعب محرماً بدليل لعب الحبشة بمسجده - صلى الله عليه وسلم - بمشهده.
قلت: لعب الحبشة تصوير لكيفية الحرب وتدريب للحذاقة فيه فليس من اللعب المجرد الذي يشتغل به أهل البطالة وهو مثل تأديب الرجل فرسه, (ابن عساكر (٢) عن أنس) رمز المصنف لضعفه لأن فيه يحيي بن محمَّد بن قيس المدني المؤذن قال في الميزان: ضعَّفه ابن معين وغيره لكن ليس بمتروك وساق له أخباراً منها هذا وقد أخرجه الطبراني والبزار بلفظه عن أنس، قال الهيثمي:
(١) أخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - (١٧٤)، والطبراني في الكبير (١٣٢٦)، وفي الصغير (٧٨٠)، وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٣): رواه الطبراني في الصغير وإسناده حسن. وأخرجه كذلك الخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ١٤٧)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٣٤٤) وقال: هذا الحديث باطل، وانظر كذلك ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ٥٣٠) في ترجمة الحسن بن محمَّد بن عنبر أبو علي. (٢) أخرجه ابن عساكر (٣٨/ ٣٦٩)، وأخرجه الطبراني في الأوسط (٤١٣)، والبخاري في الأدب المفرد (٧٨٥)، وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٤٣) وقال: ويحيى بن محمَّد بن قيس له أحاديث سوى ما ذكرت وعامة أحاديه مستقيمة, والعقيلي في الضعفاء (٤/ ٤٢٧) وقال: أما حديث أنس فقد تابعه عليه من هو دونه, وقال ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٢٦٦): سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه أبو زكريا يحيى بن محمَّد بن قيس المدني عن عمرو وعن أنس، ورواه الدراوردي عن عمرو عن عبد المطلب بن عبد الله عن معاوية أيهما أشبه فقال أبو زرعة: حديث الدراوردي، وسألت أبي فقال: حديث معاوية أشبه, وانظر الميزان (٧/ ٢١٦) والمجمع (٨/ ٢٢٥)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٤٦٧٤)، والسلسلة الضعيفة (٢٤٥٣).