(كان يقبل الهدية) إذ قبولها من أخلاق الكرام، وأما رده لهدية الصعب بن جثامة من الحمار الوحشي الذي صاده فقد أبان - صلى الله عليه وسلم - وجه رده بأنه لأنه حرم لا يحل له صيد البر (ويثيب عليها) يكافئ ويجازي وقبول الهدية مندوب وأوجب بعض المالكية الإثابة عليها وهو الوجه ممن يعرف أنه لم يرد إلا الإثابة (حم خ د ت)(١) عن عائشة) وتقدم أحاديث في ذلك.
٧١٠٥ - "كان يقبل بوجهه وحديثه على شر القوم يتألفه بذلك" (طب) عن عمرو بن العاص (ض) ".
(كان يقبل بوجهه وحديثه) إقبال بشاشة وإظهار وداد. (على شر القوم) وإن كان الإقبال بالوجه والحديث لا يخش إلا بمن فقدت شريته لكن يفعل ذلك مع الشر. (يتألفه بذلك) فهي [٣/ ٣٧٤] استئنافية بيانية وتمام الحديث عند مخرجه من حديث عمرو "وكان يقبل بوجهه وحديثه علي حتى ظننت أني خير القوم فقلت: يا رسول الله أنا خير أم أبو بكر؟ قال: أبو بكر، قلت: أنا خير أم عمر؟ قال: عمر، قلت أنا خير أم عثمان؟ قال: عثمان، فلما سألت صدعني فوددت أني لم أكن سألته". (طب)(٢) عن عمرو بن العاص) رمز المصنف لضعفه، وقال الهيثمي إسناده حسن، وقد أخرجه الترمذي بلفظه عن عمرو أيضاً".
٧١٠٦ - "كان يقبل بعض أزواجه ثم يصلي ولا يتوضأ". (حم د ن) عن عائشة (ح) ".
(كان يقبل بعض أزواجه ثم يصلي ولا يتوضأ) ففيه أن اللمس لا ينقض الوضوء، وأن الملامسة في الآية مراد بها الجماع، وأجاب من جعله ناقضا بأنه
(١) أخرجه أحمد (٦/ ٩٠)، والبخاري (٢٥٨٥)، وأبو داود (٣٥٣٦)، والترمذي (١٩٥٣). (٢) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير كما في المجمع (٩/ ١٥)، وأخرجه الترمذي في الشمائل (٢٧٠)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٤٥٩٢)، والضعيفة (١٤٦١).