الشافعية وتقدم ما قيل في التأويل (حم ق ٤)(١) عن أنس).
٧٠٦٨ - "كان يعبر على الأسماء". البزار عن أنس (ح)".
(كان يعبر) الرؤيا من عبر مخففاً وجاء مشدداً (على الأسماء) أي باعتبار ما يفهم من الأسماء من حسن وقبح وقد سرد ابن القيم في الهدي شيئا من ذلك إن قلت: قد عبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رؤياه أن بقرا تنحر بأنه يقتل جماعة من أصحابه كيف وجهه؟
قلت: قد ذكر في البدائع (٢) أن وجه تعبيره - صلى الله عليه وسلم - رؤياه أن بقرا تنحر بقتل جماعة من أصحابه أنه بجامع أن الأرض تعمر بالبقر وبالرجال فيفسر أحدهما بالآخر وذكر وجهين وزيفهما ولك أن تقول أن هذا الحكم أعني أخذ التعبير من الأسماء أغلبي.
(البزار (٣) عن أنس) رمز المصنف لحسنه وقال الهيثمي: [٣/ ٣٧٥] فيه من لم أعرفه.
(كان يعجبه الرؤيا الحسنة) الإعجاب في مثل هذا يلاقي المحبة فهو في قوة كان يحب كذا وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: "إنها جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة"(٤) وفسر به البشرى الصالحة وتمام الحديث عند أحمد (٥): "وربما قال: هل رأى منكم أحد رؤيا فإذا رأى الرجل رؤيا سأل عنه فإن كان ليس به بأس كان أعجب
(١) أخرجه أحمد (٣/ ٩٩)، والبخاري (٢٨٤)، ومسلم (٣٠٩)، وأبو داود (٢١٨)، والترمذي (١٤٠)، والنسائي (١/ ١٤٣)، وابن ماجة (٥٨٩). (٢) انظر: إعلام الموقعين (١/ ١٩١)، ومدارج السالكين (١/ ٤٠٣). (٣) أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٣٥٢٤)، وانظر قول الهيثمي في المجمع (٧/ ١٨٣)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٤٥٧٤). (٤) أخرجه البخاري (٦٩٨٧، ٦٩٨٨)، ومسلم (٢٢٦٤). (٥) أخرجه أحمد (٣/ ١٣٥) و (٣/ ٢٥٧)، وأخرجه كذلك عبد بن حميد في مسنده (١٢٧٥).