جمعها ضحايا كالأضحاة جمعها أضحى. ولا يخفي ما بين الكلامين سميت بذلك لذبحها وقت الضحى بيده فهي السنة أن يذبح المضحي بيده ويجوز التوكيل للقادر إلا أنها قالت المالكية: ولا أجر له في ذلك ويكره عند الأكثر (حم)(١) عن أنس) رمز المصنف لصحته.
٧٠٠٨ - "كان يذكر الله تعالى على كل أحيانه"(م د ت هـ) عن عائشة (صح)".
(كان يذكر الله) الذكر اللساني فإنه الذي يظهر للراوي ومعلوم أن ذكره - صلى الله عليه وسلم - بلسانه لا يفارقه ذكره بقلبه (على كل أحيانه) بأي ذكر من تلاوة وغيرها ماشيا وراكبا وقاعدا أو غير ذلك كما قال تعالى: {اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا}[الأحزاب: ٤١]، وهو ألا ينسى ذكره تعالى على حال، قال العراقي: على هنا بمعنى في كما في: {وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ}[القصص: ١٥]، أي في حين.
قلت: لك أن تقول هي للاستعلاء على بابها أي متمكناً من الذكر تمكن من تعلق على الشيء بحيث لا يفارقه واعلم أن هذا مخصوص بحال الجنابة لحديث: "أنه كان لا يحجبه عن القرآن شيء ليس إلا الجنابة" (٢). وقد أخذ جماعة لجواز القراءة للجنب بهذا العموم منهم الطبري ولك أن تقول هذا يخص به قراءة القرآن وينفي غيره من الذكر جائزاً للجنب والأكمل أن لا يذكر الله إلا على طهارة فقد تيمم من الجدار لرد السلام وقال: "كرهت أن أذكر الله إلا على طهارة" أو نحو هذا. (م د ت هـ)(٣) عن عائشة) وعلقه البخاري [٣/ ٣٦٠] في
(١) أخرجه أحمد (٣/ ١١٨)، وابن ماجة (٣١٥٥)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٤٩٤٢). (٢) أخرجه أحمد (١/ ١٠٧)، والنسائي في المجتبى (٢٦٥)، وابن خزيمة (٢٠٨)، والضياء في المختارة (٥٩٧). (٣) أخرجه البخاري تعليقا باب الحائض تقضي المناسك كلها إلا الطواف بالبيت (١/ ١١٦)، وباب هل يتبع المؤذن فاه هاهنا وهاهنا (١/ ٢٢٧)، ومسلم (٣٧٣)، وأبو داود (١٨)، والترمذي =