كان عام الفتح صلى الصلوات كلها بوضوء واحد" فقال عمر: "إنك فعلت شيئا لم تكن فعلته، قال عمدا فعلته" قال الترمذي: حديث صحيح.
قلت: لا يدل على أنه كان الوضوء لكل صلاة واجباً، عليه كما قاله ذلك القائل بل يدل على أنه يتوضأ لكل صلاة إما وجوبا أو ندبًا إلا أن يقال إذا وقع منه فعل تردد بين إيجابه وندبه تعين حمله على الوجوب لأنه الأكثر أجراً وحمل فعله عليه يتعين فنقول كان على ذلك القائل التصريح بهذه المقدمة (حم خ ٤)(١) عن أنس).
٦٩٦٢ - "كان يتوضأ مما مست النار". (طب) عن أم سلمة".
(كان يتوضأ مما مست النار) تقدم القول بأنه منسوخ في غير لحوم الإبل. (طب (٢) عن أم سلمة) سكت عليه المصنف في ما قوبل على خطه، وقال الشارح: إنه رمز عليه بالصحة ومستنده، قول الهيثمي: رجاله موثقون.
٦٩٦٣ - "كان يتوضأ ثم يقبل ويصلي ولا يتوضأ"(حم هـ) عن عائشة صح) ".
(كان يتوضأ ثم يقبل) بعض نسائه. (ويصلي ولا يتوضأ) فهو دليل أنه لا نقض بالملامسة (حم هـ)(٣) عن عائشة)، رمز المصنف لصحته، وحكى الدميري تضعيفه عن البيهقي وضعفه مغلطاي في شرح ابن ماجه (٤).
٦٩٦٤ - "كان يتوضأ واحدة واحدة، واثنتين اثنتين، وثلاثاً ثلاثاً كل ذلك
(١) أخرجه أحمد (٣/ ١٣٢، ١٣٣، ١٥٤، ١٩٤)، والبخاري (٢١٤)، وأبوداود (١٧١)، والترمذي (٥٨، ٦٠)، والنسائي (١/ ٩٣) عن بريدة وابن ماجة (٥٠٩). (٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٨٧) (٩٢٤)، وانظر قول الهيثمي في المجمع (٢/ ٤٨)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٤٩٠٨)، والصحيحة (٢١٢١). (٣) أخرجه أحمد (٦/ ٢٦٦)، وابن ماجة (٥٠٣)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٤٩٠٦). (٤) انظر: شرح ابن ماجه لمغلطائي (٢/ ٢٣٢).